تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٣ - ديباجة الكتاب
و يحرّمون الخمر و الدفّ و الناي و المزمار و الربابة و الشطرنج و النرد و الفقاع؛ قليله و كثيره، و يرونه رجسا من عمل الشيطان.
و لا يسبغون الوضوء بالخمر، و يزيلون الخبث بالماء بعد البول أو الغائط، و يرون المني نجسا، و يسجدون على الأرض أو ما أنبتت ممّا لا يؤكل و لا يلبس، و يصلّون بجلد مأكول اللحم، و لا يصلّون إلّا بما أجمع المسلمون على جوازه من اللباس أو المكان.
و يحتاطون في أمور النساء، و يثبتون العدّة لهنّ، و لا ينكحون ذات العدّة حتّى تخرج من عدّة، و لا يعملون الحيلة بالمحلّل فينكحونها في صلاة العشاء للمحلّل و يؤتون بها صباحا إلى البيت لأنّهم يرون أنّها لو علقت فإنّ ما في أحشائها لا يعلم من أبوه حيث يشتبه الأمر فلا يطيب جنين يسقى من مائين في بطن أمّه.
و لا يصلّون وراء الفاجر الخمّار أو الفاسق، و إن كان فسقه باللعب بالجوز.
و لا يجيزون المعصية على الأنبياء؛ قلّت أو كثرت، من يوم الولادة إلى يوم الوفاة على الإطلاق.
و إذا أذنبوا اعتبروا أنفسهم مخطئين و مجرمين، و لا يلقون التبعة على ربّهم سبحانه، من ثمّ لا يموت ميّتهم إلّا عن توبة، و يرون التوبة حقّا.
و يحرّمون وطأ الغلمان، و لا يجيزون إجراء صيغة العقد عليهم.
و لا يقيمون الصلاة بجلد الكلب، و لا يجيزون الصلاة إلّا بالثوب الطاهر من جميع الأدناس و النجاسات.
و لا يلحقون الولد بالمرأة إذا لم تكن على فراش زوجها، و لا يقولون بأنّ رجلا لو كان في المشرق و أمرأة في المغرب ثمّ ولدت ولدا من دون أن ترى الزوج أو يراها لا يعتبر هذا الولد ابن زنا.
و لا يقولون ببقاء الولد أربع سنين في بطن أمّه، إذ من المحتمل إذا كان الأمر