تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٥ - ديباجة الكتاب
و لا يقذفون الأنبياء بالزنا و لا يقولون بأنّهم كانوا مغرمين بحبّ النساء و مغازلتهنّ.
و لا يقولون أنّ النكتة السوداء التي أخرجت من قلب محمّد بعد شقّ الصدر كانت علامة الكفر.
و يتمّون الركوع و السجود في الصلاة و لا يظهرون سوء الأدب في صلاتهم بنظرهم إلى اليمين تارة و إلى اليسار أخرى بل يصوّبون النظر إلى مواضع السجود.
و إذا استقبلوا محاريبهم رفعوا أصواتهم بالأذان و الإقامة، و يكثرون من الدعاء و الذكر، و لا يظهرون سوء الأدب عند النيّة، و يقيمون النيّة في قلوبهم لتخلو من الرياء، فإذا سلّموا بعد الصلاة ما يزالون متوجّهين إلى القبلة بطمأنينة يذكرون اللّه كثيرا و يدعونه و يسبّحون و يهلّلون و يكثرون من الدعاء، و لا يتركون مكان الصلاة بسوء الأدب بل يصلّون على الأنبياء و الأوصياء و يدعون لأحبّتهم و ذويهم، و يثنون على اللّه أحسن الثناء، و يلعنون أعدائهم على سبيل الإجمال ثمّ يختمون بسجدة الشكر.
و لا يختمون الصلاة بالضرطة [١]، و لا يسجدون لمشايخهم، و لا يستقبلون القبلة بالبول أو الغائط، فإذا أخذهم النوم تطهّروا، و لا يقربون الصلاة بعد النوم من دون وضوء، و لا يتطهّرون إلّا بنيّة، و لا يقتدون في الصلاة باليهود فيضعون يدا على يد، و لا يعتريهم الشكّ بدينهم و مذهبهم، من ثمّ هم في: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [٢] قائمون، و لا يقولون في ختام الفاتحة آمين.
[١] نعتذر من هذه الكلمة و لو لا أنّ المؤلّف ذكرها بالعربيّة لغيّرناها إلى لفظ أكثر نزاكة منها.
(المترجم).
[٢] الفاتحة: ٦.