تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٧٤ - الباب الرابع في أنّ الشيعة ناجية
خارج السفينة كان هالكا بشهادة النبيّ و نصّ القرآن الكريم: أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً [١] و من كان معه في السفينة كتبت له النجاة.
و بناءا على هذا فإنّ مصنّف الكتاب يحمد اللّه حقّ حمده حيث وفّقه في عنفوان الشباب و أيّام الجدّة و الحداثة إلى التمسّك بأهل هذا البيت و التمذهب بمذهبهم، و سدّده لبلوغ هذه العقيدة المرضيّة، و للاعتصام بالعروة الوثقى، قال تالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها [٢]، و جاء في الحديث القدسيّ: «خلقت عبادي كلّهم حنفاء».
و الإنسان نزولا على حكم الفطرة يكون مؤمنا حتّى الخامسة عشرة و بعدها
- و ذكره ابن الآبار في درر السمط في خبر السبط بعبارة فخمة حيث يقول: ما غدر الأمويّة و أبنائها في قتل العلويّة و أفنائها «أهم يقسمون رحمة ربّك» دليل في غاية الوضوح على أنّهم كسفينة نوح من ركب فيها نجى و من تخلّف عنها غرق، ثمّ يحبسهم آل الطليق و يطردهم آل الطريد، و ما نقموا منهم إلّا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد ... الخ (ص ١١٦).
و ذكره الزرندي الحنفي في كتاب نظم درر السمطين (ص ٢٣٥).
و ذكره السيوطي في الجامع الصغير ١: ٣٧٣ برقم ٢٤٤٢، و في الجزء الثاني ص ٥٣٣ و رقمه ٨١٦٢.
و جاء في كنز العمّال بالأرقام التالية: ٣٤١٦٩، ٣٤١٧٠، ٣٤١٥١، ٣٤١٧٠.
و سمّاهم المناوي في فيض القدير (٢: ٦٥٨) فقال: (أهل بيتي) فاطمة و عليّ و ابنيهما و بنيهما أهل العدل و الديانة ... الخ، أي العصمة. و قال في الجزء الخامس بعد ذكره الحديث معلّقا على قوله (سفينة نوح): و وجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم و عظّمهم شكرا لنعمة جدّهم و أخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، و من تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم و هلك في معادن الطغيان.
هذا تخريج الحديث في كتب أهل السنّة و الجماعة، و أمّا الشيعة فالحديث متواتر عندهم و لا تحصى الكتب التي أخرجته منهم، و سياقه لا يختلف كثيرا عن سياق العامّة. (المترجم).
[١] نوح: ٢٥.
[٢] الروم: ٣٠.