تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٤٧ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و السلالة من إسماعيل، و العترة الهادية و ذرّيّة الطاهرة من محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و الصدّيق الأكبر عليّ بن أبي طالب، فأيّتها الأمّة المتحيّرة بعد نبيّها لو قدّمتم من قدّمه اللّه، و أخّرتم من أخّره اللّه و رسوله لما عال وليّ اللّه و طاش سهم في سبيل اللّه، و لا اختلفت الأمّة بعد نبيّها إلّا كان تأويله عند أهل البيت، فذوقوا بما كسبتم وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ.
[حديث آخر] قال الأحنف بن قيس: ذهبت لأنصر هذا الرجل، فلقيني أبو بكرة، فقال: أين تريد؟ قلت: أنصر هذا الرجل، قال: ارجع فإنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل و المقتول في النار، قلت: يا رسول اللّه، هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال: إنّه كان حريصا على قتل صاحبه [١].
الجواب: و هذا الراوي ظاهر الحال هو عدوّ أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان غرضه منع الناس من نصرة عليّ (عليه السلام) مع أنّ عمّار استشهد في حرب صفّين.
و جاء في صحيح البخاري محمّد بن إسماعيل عن أبي سعيد أنّه قال: كنّا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة و كان عمّار لبنتين لبنتين، فمرّ به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و مسح عن رأسه الغبار، فقال: ويح عمّار يدعوهم إلى الجنّة و يدعونه إلى الجنّة و يدعونه إلى النار [٢]. ويح عمّار تقتله الفئة
[١] تجده مرويا عن أبي بكرة من دون ذكر الأحنف في نيل الأوطار ٦: ٧٧ و ٧: ١٩٨ و قال: متفق عليه. و رواه الصدوق في العلل ٢: ٤٦٢ و فيه: إذا التقى المسلمان بسيفيهما على غير سنّة ...
الحديث. و تهذيب الأحكام ٦: ١٧٤ و الحديث مستفيض مشهور رواه جلّ الفريقين. و الرجل المبهم في سياق المؤلّف هو الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، و قد أجاب عنه المؤلّف بما يشفي الصدور.
[٢] البخاري ١: ١١٥.