تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٣٣ - قصّة سعد بن عبادة
و عندنا حديث مشهور: من غصب بقعة من الأرض جعلت يوم القيامة من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا طوقا في عنقه إلى أن يفرغ اللّه من حساب الخلق ثمّ يجعلها معه في النار [١].
إلى غير ذلك من البدع التي أحدثاها في حياتهما و حسّنها الأتباع و الأشياع و ساروا في نهجها ليتحمّلا تبعة ذلك و يكون عليهما إثمها و إثم من عمل بها. و هم قد اتفقوا على أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: كلّ محدثة بدعة [٢]، و كلّ بدعة ضلالة و كلّ ضلالة في النار [٣].
و لست أدري أين يتوجّه بالتابع و المتبوع غدا يوم القيامة احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ أَزْواجَهُمْ وَ ما كانُوا يَعْبُدُونَ* مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ [٤].
بدعة أخرى: ابتدع أبو بكر في خلافته غسل الرجلين و مسح الأذنين و الرأس، و قال ذلك
[١] سبل السلام ٣: ٧٠ و تختلف ألفاظ السياق بعض الاختلاف، و قال ابن حجر: متفق عليه؛ مسند أبي يعلى ٢: ٩٠؛ كتاب العين ٥: ١٩٤؛ مسند أحمد ٢: ٤٣٢؛ صحيح مسلم ٥: ٥٨؛ المستدرك ٤:
٢٩٦؛ سنن البيهقي الكبرى ٦: ٩٨؛ مجمع الزوائد ٤: ١٧٩؛ تاريخ مدينة دمشق ٢١: ٨٥؛ تهذيب الكمال للمزي ١٠: ٤٥٢؛ البداية و النهاية ١: ٢١؛ إعانة الطالبين للبكري الدمياطي ٤: ٣٢١؛ نيل الأوطار ٦: ٦٣.
[٢] المبسوط للسرخسي ١: ١٣٨؛ بدايع الصنائع لأبي بكر الكاشاني ١: ١٥٠ و ٥: ١٢٧؛ فقه السنّة للسيّد سابق ١: ٥٦٤.
[٣] التغنّي بالقرآن للبيب سعد: ٤٣، ط الهيئة العامّة للتأليف و النشر، ١٩٧٠ م؛ أحكام الجنائز للألباني: ٤، ط المكتب الإسلامي، الرابعة ١٤٠٦، و ص ١٨ أيضا؛ مسند أحمد ١: ٣٧١ الاقتصار على الجزء الأوّل من الحديث، و ٤: ١٢٦ الاقتصار على جزئين، و ص ١٢٧؛ سنن الدارمي ١:
٤٥؛ سنن ابن ماجة ١: ١٨؛ سنن أبي داود ٢: ٣٩٣؛ المستدرك ١: ٩٧؛ السنن الكبرى ٣: ٢١٤، و كتب أخرى كثيرة يطول تعدادها.
[٤] الصافّات: ٢٢ و ٢٣.