تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٥ - التصدير شرح حال المؤلّف مطابقا لما تفضّل به المحدّث القمّي رضوان اللّه عليه
للأسف تصحيحها و كانت غاية في ردائة الطبع و الأخطاء إلى درجة يتعذّر على غير العالم الاستفادة منها، و هو كتاب جليل جمّ الفوائد كثير العوائد، و قد فرغ من تأليفه في سنة (٦٧٥) و بقي في تحريره اثني عشر سنة بذل جهدا عظيما في جمع مادّته و ترتيبها و لكنّه لم يقتصر عليه وحده بل أخرج في هذه المدّة مع انشغاله به كتبا عدّة نفع بها العالم و المتعلّم.
و يظهر من مادّة الكتاب أنّ عند الشيخ أصول النسخ من كتب الأصحاب القدماء من قبيل كتاب «فعلت فلا تلم» و هو في المثالب و من مؤلّفات أبي الجيش مظفّر بن محمّد الخراسانيّ و هو من متكلّمي الشيعة و العارف بأخبارهم و من تلامذة أبي سهل النوبختي.
و مثله كتاب «الحاوية» و هو في مثالب معاوية لعنه اللّه، و مؤلّفه القاسم بن محمّد ابن أحمد المأموني السنّي.
و بعد أن يفيض الشيخ في نقل قضايا عدّة من كتاب الكامل، يقول:
و صفوة القول: أنّي لا أعرف تاريخ وفاته و لا موضع قبره و لم يذكرهما أحد، و قال صاحب روضات الجنّات: إنّ هذا الشيخ أشار إلى نبذ من ظرائف أحواله و لطائف أخباره و من جملة قضاياه مناظرته لأهل بروجرد في تنزيه اللّه تعالى من التشبيه، و منها انتقاله من البلدة الطيّبة قم إلى اصفهان بأمر الوزير المشار إليه يعني بهاء الدين صاحب الديوان و إقامته في تلك البقاع سبعة أشهر و اجتماع الناس عليه من اصفهان و شيراز و أبرقو و اقليم آذربيجان و قرؤوا عليه مختلف العلوم الربّانيّة و انتفعوا به، و ممّن انتفع بعلمه السادات و الأكابر و الصدور، إلى غير ذلك من نوادر أخباره، و اللّه العالم.
ختام كلام المحدّث القمّي