تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٧ - ديباجة الكتاب
ديباجة الكتاب
سبحان الملك الأحد الذي لا يحيط بكرسيّ عظمته أوهام الإنس و الجنّ: وَ لا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً [١] أي لا يحيط به علم مخلوق من مخلوقاته.
و يستحيل تصوّر الكمّيّة و الكيفيّة في أعتاب قدسه، و لا يمكن توهّمهما لجلال ذاته: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [٢] و يستفاد من هذا أنّه عالم بكلّ سماع و رؤية.
و لا يجوز النقصان و الزوال و التغيّر على غرّة كماله: وَ يَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ [٣] أي إنّ ذاته الربوبيّة الأكبر و الأكرم.
و لا تحتاج شمس قدرته إلى جلال أو معين: وَ اللَّهُ الْغَنِيُّ وَ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ [٤].
و لوح علمه يجلّ عن السهو و الغفلة و الخجل: لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ [٥].
و لم ينسج طيلسان رحمته إلّا من خيوط العدل و الرحمة: وَ لا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً [٦].
[١] طه: ١١٠.
[٢] الشورى: ١١.
[٣] الرحمان: ٢٧.
[٤] محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): ٣٨.
[٥] البقرة: ٢٥٥.
[٦] الكهف: ٤٩.