تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٩ - ديباجة الكتاب
إلى محمّد ذاك الذي بدأ بشارة أوّلا: «كنت نبيّا و آدم بين الماء و الطين» و بدأ آخرا بالظهور، و تجلّى بإظهار المعجزات، و استخفى بدلالة العصمة.
الذي تمنّى آدم مع اصطفائه، و إدريس مع عظمة منزلته و دراسته، و نوح مع طول عمره و كثرة عبادته، و إبراهيم مع خلّته، و موسى مع رفعته بالمناجاة، و عيسى مع دلالة نبويّه أن يكونوا في أعتاب دولته و سدّة إرادته، من: «اللّهمّ من أمّة محمّد» و سلّموا قياد أرواحهم إلى حضرة واجب الوجود.
و على أولاده و عترته عليهم الصلاة و السلام الذين هم كمال الدين و برهان اليقين، و بناة الشريعة و مقتدى الملّة، و أمناء الرحمان و مفسّر و القرآن، و حجج اللّه تعالى و أوصياء المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) المعصومون: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١].
المنصوص عليهم: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٢].
و المراد من أولي الأمر ملوك العدل، أي الأئمّة المعصومون (عليهم السلام)، و نوّابهم و سادتهم- أي سادة النوّاب-: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ [٣].
و واهبوا نفوسهم: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [٤].
و المطعمون: وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ [٥].
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] النساء: ٥٩.
[٣] التوبة: ١١٩.
[٤] التوبة: ١١١.
[٥] الدهر: ٨.