تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٧٣ - خصال عمر التي تفرّد بها
و عن سلمان: قلت: من وصيّك يا رسول اللّه؟ فقال: هل تدري من كان وصيّ موسى؟ قلت: يوشع بن نون. قال: و هل تدري لم كان كان أوصاه؟ إنّما كان أوصاه لأنّه أعلم أمّته بعده، و وصيّي و أعلم أمّتي بعدي عليّ بن أبي طالب [١].
و نظائر هذه الأخبار التي لا تعدّ و لا تحصى الدالّة على وجوب الوصيّة. هذا و الاتفاق حاصل بأنّ أولئك الشيوخ لم يكونوا أوصياء رسول اللّه، قال اللّه تعالى:
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ [٢] و قال: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ [٣].
و اتفقت الأمّة على أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركب فيها نجى و من تخلّف عنها غرق [٤].
و كذلك قال: من أطاع عليّا فقد أطاعني [٥].
و قال: أنا مدينة العلم و عليّ بابها [٦].
و في الحديث الأوّل أبان عن موضع النجاة، و في الثاني عن موضع الطاعة، و في الثالث عن موضع العلم.
[١] الأمالي للصدوق: ٦٣؛ مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) للكوفيّ ١: ٢٤٠؛ الطبري الشيعي في المسترشد: ٢٦٢؛ شرح الأخبار ١: ٤١٤؛ العمدة: ٧٦؛ الطرائف: ٢٢ و كتب أخرى.
[٢] الإسراء: ٧١.
[٣] يس: ١٢.
[٤] سبق تخريجه.
[٥] مولانا الأميني في الغدير ٧: ١٧٧ نقلا عن مستدرك الحاكم ٣: ١٢١ و ١٢٨؛ الأحمدي في مكاتيب الرسول ١: ٥٦٥ نقلا عن المستدرك، أيضا قال: هذا حديث صحيح الإسناد، و قال الذهبي: صحيح؛ الأحمدي في مواقف الشيعة ٣: ١١٢ نقلا عن كنز العمّال ح ١٢١٣؛ تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٢: ٢٧٠ و فيها كلّها تتمّة الحديث: و من عصى عليّا فقد عصاني، و لم يورده المؤلّف.
[٦] سبق تخريجه.