تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣١٦ - الباب التاسع في البدع التي ابتدعها أبو بكر و رسيلاه
الباب التاسع في البدع التي ابتدعها أبو بكر و رسيلاه [١]
البدعة الأولى: تسميته نفسه أمير المؤمنين و حكمه على أهل الإسلام، و الحال أنّه منصوب بدون إذن اللّه و رسوله و تنصيبهما.
البدعة الثانية: أخذه البيعة لنفسه من الصحابة على أنّه وصيّ رسول اللّه و خليفته، و السبب في ذلك أنّ المنافقين أظهروا الإسلام و أبطنوا الكفر و اتفقوا معه على أن يكونوا يدا واحدة لهدم الدين و إبطال الإسلام، كما قال اللّه تعالى: قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَ لَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ [٢] فاتّحدت هذه الجماعة قلبا
[١] أحربها أن تكون صاحباه، لأنّي لم أقف على معنى الرسيل بما يقصده المؤلّف هنا، لأنّ الرسيل في اللغة الرسول، و الرسيل- كأمير- الواسع الطفيف، و الرسيل الفحل، و الرسيل المراسل في نضال و غيره، و الرسيل الماء العذب، راجع تاج العروس، و لا أجد من هذه المعاني معنى ينطبق على عمر و عثمان.
[٢] الحجرات: ١٤.