تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٥٥ - بيان في أنّ عثمان و بني أميّة لم يكونوا من قريش و أنّ أميّة غلام روميّ
الوجوه، و حينئذ يعتبر أبو بكر عاصيا لرسول اللّه بهذا الفعل.
و في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) إنّ النبيّ لم يأمر أبا بكر بالصلاة و إنّما صدر الأمر من عائشة إلى بلال بالأذان لكي يصلّي أبوها بالناس، و لمّا رفع أبو بكر صوته بالأذان و بلغت مسامع النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: من الذي قدّم هذا؟ فقالت عائشة: بلال يا رسول اللّه. فقال: أسندوني، أمّا إنّكنّ لصويحبات يوسف.
و كنّ في عهد يوسف كاذبات و حريصات على الحبّ و الغزل و الدلال و الفتنة، و حريصات على تحصيل الأماني و الشهوات و اللذّات الدنيويّة.
و قام النبيّ عجلا بعد سماعه صوت أبي بكر مكبّرا واضعا يده على منكب ميمونة و يده الأعرى على منكب عليّ (عليه السلام) ينحو المسجد، و لمّا خرج من البيت وافاه الفضل بن العبّاس فصرف ميمونة و وضع يده على منكب الفضل و عادت ميمونة من حيث أتت، و أبعد ابا بكر من المحراب و استأنف الصلاة [١].
مسألة: قال المخالفون إنّهما وزيرا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
الجواب: إن كانت وزارتهما مشاركة للنبوّة فهو الكفر المحض، أم أنّ وزارتهما معناها النيابة عن النبيّ في إدارة الأمور و كفاية الحروب، فإنّ أبا بكر حمل الراية مرّة واحدة في خيبر فرجع منهزما، و مثله فعل عمر عاد بالهزيمة الفاضحة إلى أن أخذ الراية أمير المؤمنين (عليه السلام) و تمّ فتح خيبر على يديه، و في كلّ آية يذكر اللّه فيها الحرب و الفرار من الزحف و النفاق فإنّهما المعنيّان بها، و كانا أكثر الناس فرارا من الزحف
[١] كان المؤلّف قد عقد هذا الفصل لنفي الأمويّين من قريش و لكنّه لم يأت بحجّة واحدة تنفيهم و إنّما أخذ يتنقّل في الأحاديث من فصل إلى آخر دونما مناسبة.