تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٤١ - قصّة سعد بن عبادة
حال من أحرق كتاب اللّه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ [١] و منع الناس من معرفة ما في تلك المصاحف.
و كذلك فعل بعمّار حين خاطبه و هو على المنبر، فقال: لا يحقّ لك أن تفعل هذا، فنزل عن المنبر و أمر بضربه حتّى قيل: مات عمّار، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): عمّار مع الحقّ و الحقّ معه يدور حيثما دار، فإذا افترق الناس يمينا و شمالا فانظروا الفرقة التي فيها عمّار فاتبعوه فإنّه يدور مع الحقّ [٢].
و حينئذ لا يكون ضرب رجل كعمّار بصفاته التي تقدّمت إلّا الفسق و الفجور و الظلم و معصية اللّه و رسوله، و كذلك فعل بأبي ذر فقد نفاه من حرم اللّه لأنّه يقول الحقّ و ينطق بالصدق، و كان عثمان يكره ذلك، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما أقلّت الغبراء و لا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر [٣].
و كذلك أخبر اللّه تعالى رسوله بأنّه يحبّ أربعة من أصحابه: علي و سلمان و المقداد و أبو ذر، و العجب من عثمان حيث يخرج من حرم الرسول حبيب اللّه.
و كبس العيد في عرفة و خطب خطبة العيد يوم عرفة، فأفسد على الناس حجّهم و أضحياتهم و صلاتهم في العيد، و انتهج المسلمون بعد ذلك نهج عثمان و تولّى كبر هذه البدعة و بقيت عالقة به إلى يوم القيامة.
[١] محمّد (صلّى اللّه عليه و آله): ٩.
[٢] علل الشرائع ١: ٢٢٣؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٧٦؛ بحار الأنوار ٤٤: ٣٥؛ خلاصة عبقات الأنوار ٣:
٦١؛ الغدير ١: ٣٣١ و ٨: ٣٤٣ و ٩: ٢٥ و ٢٥٩ و ١٠: ٣١٢؛ نهج السعادة ٢: ٢٣٩؛ كنز العمّال ١٣:
٥٣٩ رقم ٣٧٤١١؛ الطبقات ٣: ٢٦٢؛ تاريخ مدينة دمشق ٤٣: ٤٧٦؛ موسوعة التاريخ الإسلامي لليوسفي ١: ٦٢٣، و المصادر هذه خالفت سياق المؤلّف و كأنّه أدرج حديثيني في واحد.
[٣] مسند أحمد بن حنبل ٥: ١٩٧؛ المستدرك ٣: ٣٤٢ و ٤: ٣٤٤ و ٤٨٠؛ فتح الملك العلي لأحمد بن الصدّيق المغربي: ١٥٧؛ تفسير القرطبي ١: ٣٦؛ التاريخ الكبير للبخاري ٩: ٢٣؛ تذكرة الحفّاظ للذهبي ١: ١٨؛ المناقب للخوارزمي: ٨٤.