تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٩٨ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
و مثله حديث المصابيح: فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني، و الاتفاق حاصل على أنّهم غصبوا منها فدكا و آذوها و تأذّى النبيّ لأذيّتها، و قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ الآية [١].
و كان النبيّ قد دعاهم إلى قتل رجل من الخوارج فلم يطيعوا رسول اللّه أو يقبلوا قوله، و قالوا: لا نقتله لعلّه يقرأ القرآن.
و ذكر أبو بكر الشيرازي أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أرسل عمر يوم الحديبيّة إلى أهل مكّة فأبى قبول ذلك، و قال: لا أذهب، فأرسل عثمان فأنزل اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ [٢] فلو كان مؤمنا لأطاع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و اشتهر بين الخاص العام بأنّ عمر قال: ما شككت منذ أسلمت إلّا يوم قاضى فيه رسول اللّه على أهل مكّة فإنّي جئت إليه و قلت: يا رسول اللّه، ألست بنبي؟
فقال: بلى، فقلت: ألسنا بالمؤمنين؟ قال: بلى، فقلت له: فلم تعطي الدنيّة من نفسك؟ فقال: إنّها ليست بدنيّة و لكنّها خير لك. فقلت له: أو ليس وعدتنا أن تدخل مكّة؟ قال: بلى. قلت: فما لنا أن لا ندخلها؟ قال: وعدتك أن ندخلها العام؟ قلت: لا، قال: فسندخلها إن شاء اللّه تعالى.
و جاء في تفسير السلماني: يا علي، أنت في الجنّة و شيعتك في الجنّة [٣].
[١] الأحزاب: ٥٧.
[٢] الأنفال: ٢٤.
[٣] مقام الإمام علي و كنز العمّال و فيض القدير و تاريخ دمشق و ذيل تاريخ بغداد، و اقتصر هؤلاء على طرف الحديث: يا علي أنت في الجنّة ... و راجع للحديث كلّه مسند زيد: ٤٥٦؛ مجمع الزوائد ٩: ١٧٣؛ المعجم الأوسط ٦: ٣٥٥ و ٧: ٣٤٣؛ كنز العمّال ١: ٢٢٣ رقم ١١٢٧ و ١١: ٣٢٣ رقم ٣١٦٣١؛ شواهد التنزيل ١: ٤١٤؛ الكامل لابن عدي ٣: ٨٣ و ٧: ٢١٣؛ تاريخ بغداد ١٢: ٢٨٤ و ٣٥٣؛ تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٣٣٢ و ٣٣٤ و ٣٣٥؛ الموضوعات ١: ٣٩٧؛ ميزان الاعتدال ١:-