تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٤٦ - الباب السادس في الآيات التي لم يعملوا بها
بأيدي الناس، و حرموهم من حقّهم، و فرضوا عليهم العجز و الذلّة عداءا لأمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و غرضهم من هذه المقاطعة المالية أن يبقى ذرّيّة النبيّ على طرف الحاجة لكي يعرضوهم للمسألة فيبدون في أعين الناس و كأنّهم أهل طمع يتزلّفون إلى أصحاب الجاه و الثروة، و بهذا تنخفض درجاتهم في أنفس الناس، و لم يجعل اللّه من يستحقّ هذا النصيب و المساهمة سوى أمير المؤمنين و أولاده مع اللّه و رسوله، و لكن الحاجة المفروضة عليهم غيّرت قلوب الناس عليهم.
الآية الثانية: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١].
فلم يعملوا بهذه الآية، و اختاروا عداوتهم على مودّتهم، و آثروا الحرام على الواجب من ولائهم، و منعوهم حقوقهم الدينيّة كالإمامة، و الدنيويّة كالخمس، و اللّه تعالى لم يجعل مودّة أحد من العالم واجبة إلّا مودّة عليّ و أولاده (عليهم السلام)، و هذه منقبة عظيمة من مناقبهم.
الآية الثالثة: عزل اللّه أبا بكر و رسوله عن أداء الآيات الأولى من سورة برائة لأهل الموسم، و نصب أمير المؤمنين مكانه بأمر اللّه و رسوله (صلّى اللّه عليه و آله).
الآية الرابعة: عزل أبو بكر و عمر و نحيا عن حمل الراية يوم خيبر و أقيم عليّ مقامهما، ثمّ إنّ هزيمتهما دليل على أنّهما لم يعملا بهذه الآية: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا
[١] الشورى: ٢٣.