تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٤٧ - الباب السادس في الآيات التي لم يعملوا بها
كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ [١].
الآية الخامسة: لم يعمل بها عثمان و هي قوله تعالى: وَ لا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ [٢].
الآية السادسة: وَ لا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ [٣].
و من الثابت القطعيّ أنّهم كانوا يفتون بقرائحهم، و لكن أمير المؤمنين يبادر فيصحّح أخطائهم و يتلافى زلّاتهم، و هذا عين ما نهت عنه الآية، لأنّهم اقتفوا ما ليس لهم به علم.
الآية السابعة: لم يعمل أبو بكر بآية: الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [٤].
هذا إذا كانا عزبين فإنّ حكمهما الجلد، و قد درأ أبو بكر الحدّ عن خالد بن الوليد حين زنى بزوج مالك بن نويرة بعد قتله.
الآية الثامنة: لم يعملوا بالآية: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [٥] فدرئوا الحدّ عن «شيبة» [٦] حين
[١] الصفّ: ٤.
[٢] الأنعام: ٥٢.
[٣] الإسراء: ٣٦.
[٤] النور: ٢.
[٥] النور: ٤.
[٦] بل هو الوليد بن عقبة لعنه اللّه، و أعتقد أنّ الخطأ ليس من المؤلّف.