تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٣٩ - قصّة سعد بن عبادة
بدعة أخرى: استأجر عمر قوما للجهاد لأنّ الناس ضاقت بالحرب ذرعا فأخذت تهرب منها، و أقبلوا على الزراعة، و طلب المعاش ما عدا جماعة منهم آثروا الجهاد و هؤلاء أيضا يجاهدون بثمن، فحرموا من ثواب الجهاد، و كذلك استأجر قوما لتعليم حديث الإسلام و أمور الدين، و ينفق عليهم من أموال الزكاة، و هو لا يعلم أنّ الزكاة واجبة و تعليم الجاهل واجب على العلماء، فإذا أخذوا الأجر على ذلك بطل ثوابهم.
قال اللّه تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَ الْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ [١].
و قال: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [٢].
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من كتم علما من أهله جاء يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه قد ألجم بلجام من نار [٣].
[١] البقرة: ١٥٩.
[٢] البقرة: ١٧٤.
[٣] تحرير الأحكام للعلّامة الحلّي ١: ٣ و ٢٤؛ الرسالة السعديّة للحلّي: ٦؛ السراج الوهّاج للقطيفي:
٢١؛ زبدة البيان للمحقّق الأردبيلي: ٢٠٦؛ التحفة السنيّة (مخطوط) للسيّد عبد اللّه الجزائري: ١١ و ٣٣٤؛ الحداق الناضرة ١: ١٦١؛ كشف القناع ٦: ٢٨٢؛ بصائر الدرجات: ٣٠؛ مستدرك الوسائل ١٧: ٢٧٥؛ منية المريد للشهيد الثاني: ١٣٦؛ بحار الأنوار ٢: ٧٠ و ١٠٥: ١٥؛ مسند أحمد ٢: ٤٤٩ و ٥٠٨؛ سنن ابن ماجة ١: ٩٧؛ المستدرك ١: ١٠٢؛ النووي شرح مسلم ٣: ١١١؛ مجمع الزوائد ١: ١٦٣؛ كتاب العلم لأبي خيثمة: ٣٣؛ المصنّف ٦: ٢٣٢؛ صحيح ابن حبّان ١: ٢٩٧ ز ٢٩٨؛ المعجم الأوسط ٥: ١٠٨.