تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٢٨ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
و هم القربى الذين عناهم اللّه سبحانه بقوله: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١]، و الدليل على هذا هو الحديث المروي من طريق المخالف و المؤالف أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال:
من مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا.
ألا و من مات على حبّ آل محمّد مات مغفورا له.
الا و من مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكمل الإيمان.
ألا و من مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر و نكير.
ألا و من مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها.
ألا و من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه: آيس من رحمة اللّه.
ألا و من مات على بغض آل محمّد مات كافرا.
ألا و من مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة [٢].
و غير خفيّ على العقلاء أنّهم غصبوا فدكا من الزهراء و سلبوا العترة الخمس، و أفتوى بإباحة دماء عترة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هذا بالضرورة ليس من المحبّة بل من العداوة.
الدليل الثاني و الثلاثون: عن البراء بن عازب، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: يا علي، قل: اللهمّ اجعل لي
[١] الشورى: ٢٣.
[٢] تخريج الحديث: تفسير القرطبي ١٦: ٢٣، قال القرطبي: قلت: ذكر الزمخشري هذا الخبر بأطول من هذا و ساق الحديث بطوله؛ الثعالبي ٥: ١٥٧ ط دار إحياء التراث العربي، أولى ١٤١٨، تحقيق أبو سنة، معوض، عبد الموجود؛ المقريزي، فضل آل البيت: ١٢٨، تحقيق عاشور؛ ينابيع المودّة ٢: ٣٣٣ و ٣: ١٣٩.