تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١١٨ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
فأرسلت عائشة و حفصة و كلّ واحد من النساء إلى آبائهنّ و قبائلهنّ ليحضروا عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
يقول أنس: فجاء عليّ ثلاث مرّات و لكنّي أصرفه فأقول: رسول اللّه عنك مشغول، فيرجع من حيث أتى، إلى أن كانت الثلاثة فدخل على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، ما أبطأك عنّي؟ فقال: يا رسول اللّه، هذه هي المرّة الثالثة آتي و يصرفني أنس، فقال لأنس: لم فعلت هذا؟ فقال: سمعت دعاءك يا رسول اللّه فأحببت أن يكون رجلا من الأنصار، فقال النبيّ: إنّ الرجل يحبّ قومه.
و هذه رواية لا خلاف فيها من أحد، و لمّا كان عليّ أحبّ الخلق إلى اللّه بإجماع المسلمين فيلزم تقديمه كما أنّ رسول اللّه أحبّ الخلق إلى اللّه [١].
الدليل الرابع و العشرون: كانت إمامة الرجلين باختيار من الصحابة، و الاختيار باطل؛ لأنّ الإمامة ركن
[١] تخريج الحديث من كتب الخصوم:
الحاكم النيسابوري، المستدرك ٢: ١٣٢، ط دار المعرفة- بيروت، تحقيق المرعشلي.
الإسكافي، المعيار و الموازنة: ٣٢٤، تحقيق المحمودي.
أمالي المحاملي، للحسين بن إسماعيل المحاملي: ٤٤٣، ط دار ابن القيّم، الأردن، أولى ١٤١٢، تحقيق الدكتور إبراهيم القيسي.
الطبرانيّ، المعجم الأوسط ٢: ٢٠٧، تحقيق إبراهيم الحسيني، ط دار الحرمين، و أيضا ٦: ٩٠ و ٧:
٢٦٧ و ٩: ١٤٦.
عبد اللّه بن عدي، الكامل ٢: ٢٥٢، تحقيق سهيل زكار، دار الفكر- بيروت، ثالثة ١٤٠٩ ه.
الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد ٩: ٣٧٦، تحقيق عطاء، ط دار الكتب العلميّة- بيروت، أولى ١٤١٧ ه.
ابن عساكر، تاريخ دمشق ٤٢: ٢٥٠ و ٢٥٧، تحقيق علي شيري، ط دار الفكر- بيروت.
ابن الأثير، أسد الغابة ٤: ٣٠، ط طهران- إسماعيليان.
و الإسكافي ليس من خصومنا و إن لم يكن على مذهبنا.