تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٣٤٩ - قصّة سعد بن عبادة
و قال: لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَ آتَيْنا داوُدَ زَبُوراً [١].
و غرض النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) حيث يقول: على ملّة إبراهيم، من أنّه من سلالته، و إنّي على الدين و الملّة التي كان جدّي عليها ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ [٢]، و كما كان على ملّة إبراهيم فهو على ملّة عيسى أيضا، لأنّ دين الأنبياء و ملّتهم واحدة، لكن إبراهيم خاصّة له منزلة عند جميع الطوائف و محبّة متمكّنة من القلوب، من هذه الجهة ميّزه اللّه عن الأنبياء و أفرده بالذكر.
ثمّ إنّ النبيّ و الإمام لا يجوز لهما الاختلاط بالمشرك أو تزويجه إلّا في حالة الاضطرار، فإنّ ذلك ربّما جاز.
و يقول محمّد بن عبد الرحمان بن محمّد الاصفهاني في كتابه: «التواريخ»: كانت خديجة (عليها السلام) عذراء حين تزوّجها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فكيف يكون لها أولاد و هي لم يمسّها بشر، و لم يحدث ذلك لبنات حوّاء إلّا لمريم (عليها السلام)، فقد ولدت ولدا بإذن اللّه من دون أب.
و يقول أيضا [٣]: و لمّا وقع بيني و بين من نسب إلى هند من ولده مجادلات و مناظرات، فيما ينسبون إليه من خديجة و ما يجهلون من جدّتهم هالة» [٤] فإنّهم
[١] الإسراء: ٥٥.
[٢] الأحقاف: ٩.
[٣] نسب المؤلّف هذا القول إلى محمّد بن عبد الرحمان الاصفهاني بينما هو لأبي القاسم الكوفي صاحب الاستغاثة، و نحن نقلنا عبارته.
[٤] راجع الاستغاثة ١: ٧٠ و ليس فيه الكلام الذي أعقب قوله هذا عند المؤلّف، و المؤلّف يضرب على وتر حسّاس من إنكار بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الثلاث فيحاول جهد الطاقة أن يرد نسبهنّ إلى النبيّ بما يستطيعه من اللفّ و الدوران، الاصفهاني هذا لم أعرفه و لم أعرف كتابه التواريخ، و لم أعرف السبب الذي جعل شيخنا المؤلّف ينسب هذا القول إليه و هو لأبي القاسم الكوفي، بل-