تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ٢٧٤ - الباب الثامن في المناقب و الأخبار التي افتروها زخرفة لأباطيلهم
أضف إلى هذا كلّه أنّ النبيّ مشرّع فكيف يأمر إنسانا بأمر ثمّ يعمد إلى نسخه قبل الشروع فيه، و ذلك الإنسان ممتثل للأمر مقبل عليه، و إن صحّ هذا فهناك أمر آخر و ذلك حين أمره النبي بقرائة تسع آيات من سورة البقرة ثمّ عزله و أرسل بها عليّا مكانه بعد أن طوى شطرا من الطريق ليعلم الناس بأنّه لا يليق للإمامة و لا تليق به، و لم يكن راوي هذا الحديث غير عائشة.
و أمّا رواة الحديث الدالّ على خلافته و هو حديث المنزلة و الذي تكشف الآية عن معناه و تفصح عمّا أراد النبيّ به فقد قال الحكيم في كتابه: وَ قالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي [١] فهم عن طريق ابن مردويه، سعد بن أبي وقاص، و مصعب بن سعد، و عائشة، و سعد بن أبي وقاص، و سعيد بن المسيّب، و سعيد بن زيد، و عقيل ابن أبي طالب، و أبو سعيد الخدري، و عبد اللّه بن عبّاس، و جابر بن عبد اللّه الأنصاري، و أبو هريرة، و حبشي بن جنادة السكوني، و أنس بن مالك، و جابر بن سلمة، و مالك بن الحرب، و أبو أيّوب الأنصاري، و زيد بن أبي أوفى، و زيد بن أرقم، و البراء بن عازب، و عبد اللّه بن عمر، و بريدة بن الخطيب الأسلمي، و خالد ابن عرفط، و حذيفة بن أسيد الغفاري، و أبو الطفيل، و أمّ سلمة، و أسماء بنت عميس، و فاطمة بنت الحمزة بن عبد المطّلب (عليه السلام).
و روى عماد الدين شفروه عن الإمام برهان الدين المطرزي صاحب المغرب و الإيضاح في شرح المقامات، عن مشايخه عن أبي سعيد الخدري عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه يوم دعا الناس إلى غدير خم، أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك، فقم به بذلك يوم الخميس ثمّ دعا الناس إلى عليّ، فأخذ بضبعه فرفعها حتّى نظر الناس إلى بياض إبطه ثمّ لم يتفرّقا حتّى نزلت هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
[١] الأعراف: ١٤٢.