تعريب كامل البهائي - الطبري، عماد الدين - الصفحة ١٢٥ - الباب الخامس في دلائل حجّة اللّه على خلق اللّه أمير المؤمنين عليّ و أولاده الطاهرين صلوات اللّه عليه و عليهم أجمعين
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عامّة على جميع الخلق فيلزم أن تكون لعليّ مثل هذه الولاية.
قال حبيش بن جنادة: قال رسول اللّه: عليّ منّي و أنا من عليّ، و لا يؤدّي عنّي إلّا أنا أو عليّ [١].
و بناءا على هذا لم يحدث لأبي بكر و عمر تأدية الشريعة في حياة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أو يقدموا على أحد، و لم ينوبوا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بحكم يبلغونه الناس.
و لمّا آخى بين المهاجرين و الأنصار قرن كلّ واحد إلى نظبره و الشبه إلى شبهه مثل أبي بكر و عمر، و طلحة و الزبير، و أبي ذر و سلمان، و ترك عليّا وحده، فقال:
يا رسول اللّه، لم تركتني من غير أخ؟ فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت أخي في الدنيا و الآخرة [٢].
و قيل: قال العبّاس: يا رسول اللّه، لم تركت عليّا؟ فقال: ما أخّرته إلّا لنفسي.
و عن عليّ (عليه السلام): كنت إذا سألت من رسول اللّه أعطاني، و إذا سكتّ ابتدأني [٣].
[١] هذه الأحاديث لتواترها لا تحتاج إلى تخريج لأنّها موجودة في جلّ كتبهم.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب ٢: ٣٣: آخى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين أصحابه، فجاء عليّ تدمع عيناه، فقال: يا رسول اللّه، آخيت بين أصحابك و لم تؤاخ بيني و بين أحد؟! فقال النبيّ: أنت أخي في الدنيا و الآخرة.
و ذكر الحاكم في المستدرك نحوه ٣: ١٤؛ و نظم درر السمطين للزرندي الحنفي: ٩٤ من مخطوطات مكتبة الإمام أمير المؤمنين العامّة، ط أولى ١٣٧٧ ه؛ و تنبيه الغافلين لابن كرامة: ٧٣ ط مركز الغدير للدراسات، المطبعة محمّد، ط أولى، تحقيق السيّد تحسين آل شبيب، ١٤٢٠ ه و قال في الهامش: رواه الحاكم في ٣: ٤١٤، و ابن ماجة في صحيحه: ١٢، و النسائي في سننه ٣:
١٨، و المتقي في كنز العمّال ٩: ٣٩٤.
[٣] ذخائر العقبى: ٩٤، و قال: أخرجه الترمذي و قال: حديث حسن؛ سنن الترمذي ٥: ٣٠١؛ المستدرك ٣: ١٢٥؛ تحفة الأحوذي ١٠: ١٥٤؛ المعيار و الموازنة: ٣٠٠؛ مصنّف ابن أبي شيبة ٧:
٤٩٥؛ السنن الكبرى للنسائي ٥: ١٤٢؛ خصائص أمير المؤمنين له أيضا: ١١٢؛ كنز العمّال ١٣:-