إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦١٥ - الباب التاسع و العشرون
فإذا كان التقدير ما ذكرنا لم يجز أن يكون (كَمْ أَهْلَكْنََا) * [١] بمنزلة (لَإِلَى اَللََّهِ تُحْشَرُونَ) [٢] في جواز دخول اللام عليها كدخولها فى «كم» ، إذا كان دخولها في قوله (لَإِلَى اَللََّهِ تُحْشَرُونَ) [٣] بمنزلة دخولها على الفعل، و على حسب ما تكون عليه هذه اللام في سائر مواضعها و متصرفاتها، فليس يسوغ تقدير دخولها على الفعل في «كم» و الفصل الذي وقع بين اللام و بين (تُحْشَرُونَ) صار عوضا عن دخول النون.
و مما يجرى مجرى الفصل: المفعول الواقع بين المعطوف و المعطوف عليه فى نحو قوله: (فَاسْتَقِمْ كَمََا أُمِرْتَ) [٤] ، و قوله: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكََاءَكُمْ) [٥] .
صار المفعول هنا عوضا عن إبراز الضمير في نحو قوله: / (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَ رَبُّكَ) [٦] ، و هكذا قال: (مََا أَشْرَكْنََا وَ لاََ آبََاؤُنََا) [٧] .
[١] ص: ٣.
[٢] آل عمران: ١٥٨.
[٣] آل عمران: ١٥٨.
[٤] هود: ١١٢.
[٥] يونس: ٧١.
[٦] المائدة: ٢٤.
[٧] الأنعام: ١٤٨.