إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٧٠ - الباب المتم العشرين
و يمكن أن يقال: إنه محذوف «أي «منا» فيكون «كذلك» حالا.
و يجوز أن يكون «كذلك» هو المفعول الثالث.
و أما قوله تعالى: (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذََابٌ يُخْزِيهِ) * [١] ، (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عََاقِبَةُ اَلدََّارِ) [٢] ، (فَلاََ تَعْلَمُ نَفْسٌ مََا أُخْفِيَ لَهُمْ) [٣] .
«ما» فيه استفهام.
فمما يدل على ذلك قوله تعالى: (فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نََاصِراً) . [٤] ألا ترى أن «ما» لا تخلو فيه من أن تكون استفهاما أو موصولة.
فلو كان صلة لم يخل من ذكر عائد إلى الموصول، فلما جاء (فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نََاصِراً) [٥] . فلم يذكر «هو» دل على أنه استفهام و ليس بوصل.
فأما قوله تعالى: (فَاقْضِ مََا أَنْتَ قََاضٍ) [٦] تكون الموصولة، و العائد قد حذف من اسم الفاعل، كما يحذف من الفعل، و حذفه من اسم الفاعل لا يكثر كثرة حذفه من الفعل.
و لو جعلت «ما» استفهاما معناه الرفع، و الوضع: مما يقتضيه، يريد:
أن ما/يقتضيه ليس في شيء، لأنك إنما تقتضى في العاجلة. و لو جعلت موضع «ما» نصبا بـ «قاض» لكان قولا.
[١] هود: ٣٩.
[٢] الأنعام: ١٣٥.
[٣] السجدة: ١٧.
[٤] الجن: ٢٤.
[٥] الجن: ٢٤.
[٦] طه: ٧٢.