إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٧٠ - الباب الرابع و الأربعون
فأدخل على الفضلة الواقعة قبل الخبر.
و قال: (إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) [١] .
و قال: (أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ) [٢] .
و قال: (إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْفَضْلُ) [٣] .
و قال: (وَ إِنََّا لَنَحْنُ اَلصَّافُّونَ) [٤] ، (وَ إِنََّا لَنَحْنُ اَلْمُسَبِّحُونَ) [٥] و (إِنَّهُمْ لَهُمُ اَلْمَنْصُورُونَ) [٦] .
و أما قوله: (وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتََابِ لَدَيْنََا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) [٧] ، فإنك لو جعلت «فى أم الكتاب» خبرا كنت أدخلت اللام على الخبر الثاني، و الأحسن من ذلك أن تدخل على الخبر الأوّل، فوجب أن يكون قوله «فى أم الكتاب» ظرفا متعلقا بالخبر لا خبرا.
و أما قوله تعالى: (إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ) [٨] فيمن أضمر، لأن لو جعل «ان» بمعنى «نعم» فإنه قد أدخل اللام على خبر المبتدأ، لأن «هذان» فى قولهما ابتداء، و اللام لا تدخل على خبر الابتداء، و إنما تدخل على المبتدأ، و إدخالها على الخبر شاذ، و أنشدوا فيه:
أمّ الحليس لعجوز شهر به # ترضى من اللحم بعظم الرّقبه [٩]
و قد تقدم ما هو الاختيار عندنا. و تختص هذه اللام بباب «إن» و شبهوا بـ «إن» «لكن» ، و أنشدوا.
[١] الحجر: ٧٢.
[٢] يوسف: ٩٠.
[٣] النمل: ١٦.
[٤] الصافات: ١٦٥.
[٥] الصافات: ١٦٦.
[٦] الصافات: ١٧٢.
[٧] الزخرف: ٤.
[٨] طه: ٦٣.
[٩] و يروى: «ترضى من الشاة» . قال ابن منظور: اللام مقحمة في: لعجوز؛ و إدخال اللام في غير خبر إن ضرورة و لا يقاس عليه، و الوجه أن يقال: لأم الحليس عجوز شهربه، كما يقال: لزيد قائم.
(اللسان: شهرب) .