إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٤٤ - الباب المتم الأربعين
و يجوز أن يكون قوله «الذي تفرّون» خبر «إن» ، كأنه قال: الموت هو الذي تفرون منه، نحو القتل أو الحرب، و يكون الفاء فى «فإنه ملاقيكم» للعطف.
و من ذلك قوله: (وَ اَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوََاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ) [١] ، أي: فيما يتلى عليكم.
و من ذلك أيضا: (وَ اَلَّذََانِ يَأْتِيََانِهََا مِنْكُمْ) [٢] ، أي: فيما يتلى عليكم.
و يجوز أن يقال: و إنما رفع قوله «و اللذان» و لم ينصبه.
و قال فى «الكتاب» [٣] : «اللّذين يأتيانك فاضربهما» ؛ لأن الاختيار النصب، لأن الذي فى «الكتاب» يراد بهما معيّنان، و الفاء زائدة، فهو بمنزلة: زيدا فاضرب. و في الآية لا يراد بهما معيّنان، بل كل من أتى بالفاحشة داخل تحتها.
فقوله: (فَآذُوهُمََا) [٤] فى موضع الخبر، و الفاء للجزاء في الآية، و في المسألة الفاء زائدة.
و قال: (اَلزََّانِيَةُ وَ اَلزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا) [٥] . و قال: (وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا) [٦] أي: فيما يتلى عليكم:
فأما قوله: (مَثَلُ اَلْجَنَّةِ اَلَّتِي وُعِدَ اَلْمُتَّقُونَ) * [٧] فهو على القياس المتقدم، أي: فيما يتلى عليكم.
[١] البقرة: ٢٣٤.
(٤-٢) النساء: ١٦.
[٣] الكتاب (١: ٧٠) .
[٥] النور: ٢.
[٦] المائدة: ٣٨.
[٧] الرعد: ٣٥.