إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٤٢ - الباب التاسع و الثلاثون
و قيل: هو حال من الضمير فى (لَنُغْرِيَنَّكَ) ، [١] أي: لنغرينّك بهم ملعونين.
و من ذلك قوله تعالى: (سَيَصْلىََ نََاراً ذََاتَ لَهَبٍ*`وَ اِمْرَأَتُهُ حَمََّالَةَ اَلْحَطَبِ) [٢] . فيمن نصب على تقدير: أذم حمالة الحطب، فيكون قوله:
«و امرأته» رفعا عطفا على الضمير فى «يصلى» ، أي: يصلى هو و امرأته.
و أما من رفع «حمالة الحطب» فيكون «و امرأته» مبتدأة، و يكون «حمالة الحطب» خبره. و إن رفعته بالعطف كان التقدير: هى حمالة الحطب، و كل ما ذكرنا فى «الذي» و «الذين» : إذا جاز كونهما وصفا لما قبلهما، فإن نصبهما و رفعهما على المدح جائز.
و أما قوله تعالى: (اَلصََّابِرِينَ وَ اَلصََّادِقِينَ) ، [٣] فقد يكون من هذا الباب، و قد يكون جرّا جريا على قوله: (لِلَّذِينَ اِتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ .... اَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنََا ... اَلصََّابِرِينَ) [٤] .
و من ذلك قوله: (مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذََلِكَ) [٥] ، أي: أذمّهم.
و أما قوله: (أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ) [٦] فيكون على الذم، و يكون على الحال من (اَلْمُعَوِّقِينَ) ، [٧] أي: يعوقون هاهنا عند القتال و يشحون عن الإنفاق على فقراء المسلمين. و إن شئت من (وَ اَلْقََائِلِينَ) [٨] و إن شئت (وَ لاََ يَأْتُونَ اَلْبَأْسَ إِلاََّ قَلِيلاً) ، [٩] و يكون على الذم.
[١] الأحزاب: ٦٠.
[٢] المسد: ٣.
[٣] آل عمران: ١٧.
[٤] آل عمران: ١٥-١٧.
[٥] النساء: ١٤٣.
[٦] الأحزاب: ١٩.
(٩-٨-٧) الأحزاب: ١٨.