إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٧٢٥ - الباب السابع و الثلاثون
فى الأخرى، و فيما ذكر من وصف هذا اليوم، فى نحو قوله: (يَوْمَ تَرَوْنَهََا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ) [١] . و قوله: (يَوْماً يَجْعَلُ اَلْوِلْدََانَ شِيباً) [٢] و نحوها من الآي المتضمّنة صعوبة الأمر دلالة على التذكّر لا يكون فيه، لما يدهم الناس و يغشاهم.
و من ذلك قوله: (وَ اِمْرَأَتُهُ قََائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنََاهََا بِإِسْحََاقَ) [٣] . أي:
فبشّرناها/بإسحاق فضحكت.
و منه قوله: (وَ لَوْ لاََ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكََانَ لِزََاماً وَ أَجَلٌ مُسَمًّى) [٤] .
«أجل» معطوف على «كلمة» فى نية التقديم.
و منه قوله: (فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهََا) [٥] . أي: فعقروها فكذبوه.
و من ذلك قوله: (ثُمَّ دَنََا فَتَدَلََّى) [٦] أي: تدلّى فدنا. و قيل: قرب من الأفق إلى سماء الدنيا فتدلّى إلى الأرض، و كل من استرسل من علو إلى سفل فقد تدلى، تشبيها بإرسال الدّلو في البئر.
و من ذلك قوله: (فِي أَيِّ صُورَةٍ مََا شََاءَ رَكَّبَكَ) [٧] .
إن جعلت «ما» صلة تعلق قوله «فى أي صورة» بـ «ركبك» ، و «شاء» صفة للصورة، أي: شاءها، و لا يكون «ما» شرطا.
و إن تعلق الجار بـ «ركبك» . لأنك تقول «زيدا إن تضرب اضرب، فتنصب بـ «أضرب» .
و قيل: «فى» بمعنى «إلى» . فيتعلق ب (فَعَدَلَكَ) [٨] ، أي: عدلك إلى أي صورة، أي: صرفك.
[١] الحج: ٢.
[٢] المزمل: ١٧.
[٣] هود: ٧١.
[٤] طه: ١٢٩.
[٥] الشمس: ١٤.
[٦] النجم: ٨.
[٧] الإنفطار: ٨.
[٨] الإنفطار: ٧.