إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٧٧ - الباب السابع و الثلاثون
و من ذلك قوله في البقرة: (وَ مِمََّا رَزَقْنََاهُمْ يُنْفِقُونَ) [١] ، أي: يقيمون الصلاة و ينفقون مما رزقناهم؛ ففصل بين الواو و الفعل بالظرف.
و مثله: (فَبَشَّرْنََاهََا بِإِسْحََاقَ وَ مِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ) [٢] ، فيمن فتح الباء، أي: بشرناها بإسحاق و يعقوب من وراء إسحاق، ففصل بين الواو و الاسم بالظرف.
و قد تقدم هذا في غير موضع. و حمله قوم على إضمار فعل، و آخرون على إضمار الجار و المجرور.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتََابُ مُوسىََ) [٣] ، أي: كتاب موسى من قبله، ففصل بين الواو و بين ما عطف به عليه على «شاهد» بالظرف.
نظيره/فى الأحقاف: (قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كََانَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ كَفَرْتُمْ بِهِ وَ شَهِدَ شََاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ عَلىََ مِثْلِهِ) [٤] إلى قوله: (وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتََابُ مُوسىََ) .
«كتاب» معطوف على قوله «شاهد» ، أي: و شهد شاهد و كتاب موسى من قبله.
و كذلك قوله: (رَبَّنََا وَ اِجْعَلْنََا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنََا أُمَّةً) [٥] ، أي: و أمة مسلمة لك من ذريتنا.
و مثله: (خَلَقَ سَبْعَ سَمََاوََاتٍ وَ مِنَ اَلْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) [٦] ، أي: و مثلهن من الأرض.
[١] البقرة: ٣.
[٢] هود: ٧١.
[٣] هود: ١٧.
[٤] الأحقاف: ١٠.
[٥] البقرة: ١٢٨.
[٦] الطلاق: ١٢.