إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٦٧٦ - الباب السابع و الثلاثون
قال أحمد بن موسى: (وَ اَلنَّهََارَ لاََ يَفْتُرُونَ) [١] ، أي: لا يفترون النهار، فهو في نية التقديم.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ لاََ تُؤْمِنُوا إِلاََّ لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ) [٢] ، أي: لا تؤمنوا أن يؤتى أحد إلا لمن تبع دينكم، فـ «أن يؤتى» مفعول «لا تؤمنوا» .
و قدم المستثنى فدلّ على جواز: ما قدم إلا زيدا أحد.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ إِذِ اِبْتَلىََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ) [٣] ، و قال: (لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا) [٤] ، فالمفعول مقدّم على الفاعل، و وجب تقديمه هاهنا، لأن تأخيره يوجب إضمارا قبل الذكر.
و من ذلك: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسىََ) [٥] أي: أوجس موسى فى نفسه، فقدم الكناية على المكنى عليه، كما كان في نية التأخير، فدل على جواز: ضرب غلامه زيد.
و من ذلك قوله: (لِيَغْفِرَ لَنََا خَطََايََانََا وَ مََا أَكْرَهْتَنََا عَلَيْهِ مِنَ اَلسِّحْرِ) [٦] .
التقدير: ليغفر لنا خطايانا من السحر و لم يكرهنا عليه، فيمن قال: إن «ما» نافية.
و من ذلك قوله تعالى: (خُشَّعاً أَبْصََارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ اَلْأَجْدََاثِ) [٧] هذا كقولهم: راكبا جاء زيد، و التقدير: يخرجون من الأجداث خشعا أبصارهم.
[١] الأنبياء: ٢٠.
[٢] آل عمران: ٧٣.
[٣] البقرة: ١٢٤.
[٤] الأنعام: ١٥٨.
[٥] طه: ٦٧.
[٦] طه: ٧٣.
[٧] القمر: ٧.