إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٩٢ - الباب الرابع و العشرون
و أما قوله تعالى: (لَقَدْ كََانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللََّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كََانَ) ، [١]
لا يكون اللام فى «لمن» بدلا من اللام فى «لكم» .
ألا ترى أنه لم يجز: بك المسكين، كأن الأمر: بي المسكين، لكن يكون صفة «للأسوة» .
و يجوز أن يكون متعلّقا بـ «حسنة» ، أي حسنت لهم؛ كقولك:
حسنت بهم.
و مثله: (اَلَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ) [٢] بعد قوله (لَيَجْمَعَنَّكُمْ) [٣]
لا يكون البدل من «الذين» .
و جوز الأخفش كونه بدلا؛ و ليس بالصحيح.
و أما قوله تعالى: (وَ لَوْ لاََ أَنْ يَكُونَ اَلنََّاسُ أُمَّةً وََاحِدَةً لَجَعَلْنََا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمََنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً) [٤] .
فقوله: «لبيوتهم» بدل من قوله: «لمن يكفر» و كرر اللام كما تقدم الآي الأخر.
و أما قوله: (قََالَتْ يََا أَيُّهَا اَلْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتََابٌ كَرِيمٌ) [٥] إلى قوله:
(أَلاََّ تَعْلُوا عَلَيَّ) [٦] فقد زعموا أن قوله: «ألاّ تعلوا» بدل من قوله:
«كتاب» .
[١] الأحزاب: ٢١.
(٣-٢) الأنعام: ١٢.
[٤] الزخرف: ٣٣.
[٥] النمل: ٢٩.
[٦] النمل: ٣١.