إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٦٨ - الباب الثالث و العشرون
أحدها-أنه لهاروت و ماروت.
و الثاني-من السحر و الكفر.
و الثالث-من الشيطان و الملكين، يتعلمون من الشياطين السحر، و من الملكين ما يفرقون به بين المرء و زوجه.
و من ذلك قوله: (سَوََاءً مَحْيََاهُمْ وَ مَمََاتُهُمْ) [١] .
فالمعنى في الآية: أن مجترحى السيئات لا يستوون مع الذين آمنوا، كما قال: (أَ فَمَنْ كََانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كََانَ فََاسِقاً لاََ يَسْتَوُونَ) [٢] .
و كما قال: (هَلْ يَسْتَوِي اَلْأَعْمىََ وَ اَلْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي اَلظُّلُمََاتُ وَ اَلنُّورُ) [٣] .
فالمراد في الآية هذا المعنى، و الضمير في قوله: (مَحْيََاهُمْ وَ مَمََاتُهُمْ) [٤]
لا يخلو من أن يكون للذين آمنوا دون الذين اجترحوا السيئات، أو للذين اجترحوا من دون المؤمنين؛ أولهما جميعا.
فيجوز أن يكون الضمير فى «محياهم و مماتهم» للذين آمنوا دون غيرهم.
و يكون المعنى: كالذين آمنوا مستويا محياهم و مماتهم، فتكون الجملة في موضع الحال من «الذين آمنوا» ، كما يكون الحال من المجرور في نحو: مررت بزيد.
و يجوز أن تكون الجملة في موضع المفعول الثاني من «نجعل»
(٤-١) الجاثية: ٢١.
[٢] السجدة: ١٨.
[٣] الرعد: ١٦.