إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٥٠ - الباب الثاني و العشرون
و لا يحمل «إذن» على اسم الزمان في وصل «الذي» بها.
هذا كله، كما ترى، درر نظمتها لك، و في الكتاب فصل يخالف هذا [١] .
قال سيبويه: و اعلم أن «هو» تكون فصلا إلا في الفعل، و لا تكون كذلك إلا في كل فعل الاسم بعده بمنزلته في حال الابتداء، و ذكر باب «حسبت» و «كان» فقط [٢] .
قال أبو بكر: و لم يذكر باب «إن» هنا، و لا باب «الابتداء بإن» قال: فأذكر أنه لا يكون فصلا إلا في الأفعال، و تأول الآية في حد «إن» على أنها مبتدأة، و هي قوله: (لاََ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ هُمُ اَلْأَخْسَرُونَ) [٣] .
و يدل أيضا على صحة قوله: أن سيبويه لما ذكر في هذا الكتاب ما يكون «هو و أخواتها فيه فصلا» ذكر باب «حسبت و أخواتها» ، و «كان و أخواتها» و لم يذكر «إن» .
قال أبو سعيد: و من مذهبه أنهن يكن فصلا فى «إن» و في «الابتداء» .
و إنما ابتدأ بالفعل و خصه؛ لأنه لا يتبين الفصل إلا فيه و «إن» و «الابتداء» لا يتبين الفصل بهما في اللفظ، لأنك إذا قلت: زيد هو خير منك؛ فما بعد «هو» مرفوع على كل حال، و إن جعلت «هو» فصلا، أو جعلته مبتدأ.
[١] الكتاب (١: ٤٣١-٤٥٢) .
[٢] الكتاب (١: ٣٩٤) .
[٣] هود: ٢٢.