إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٠٤ - الباب المتم العشرين
و من ذلك قوله: (وَ أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) [١] ، أي: أوتيت من كل شىء شيئا.
و عليه قوله: (فَغَشََّاهََا مََا غَشََّى) [٢] . أي: ما غشاها إياه، فحذف المفعولين جميعا.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ اَلْبُدْنَ جَعَلْنََاهََا لَكُمْ مِنْ شَعََائِرِ اَللََّهِ) [٣] ، فـ «جعل» هنا من أخوات «ظننت» ، و قد قالوا: زيدا ظننته منطلقا، فلما أضمرت الفعل، فسّرته بقولك «ظننته» ، و حذفت المفعول الثاني من الفعل الأول المقدّر، اكتفاء بالمفعول الثاني الظاهر في الفعل الآخر، و كذلك بقية أخوات «ظننت» .
و من ذلك قوله تعالى: (وَ دَعْ أَذََاهُمْ) [٤] ، و التقدير: دع الخوف من أذاهم.
فحذف المفعول و الجار، كقوله: (لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً) [٥] .
و من ذلك قوله تعالى: (فَمِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنََا آتِنََا فِي اَلدُّنْيََا) [٦] .
قيل: التقدير: آتنا ما نريد في الدنيا، فحذف المفعول الثاني. و قيل: «فى» زائدة، أي: آتنا الدنيا.
و من ذلك قوله تعالى: (إِلاََّ بَلاََغاً مِنَ اَللََّهِ وَ رِسََالاََتِهِ) [٧] .
يجوز أن يكون المراد بالبلاغ، ما بلّغ النبي-صلى اللّه عليه و على آله-عن اللّه و آتاه.
[١] النمل: ٢٣.
[٢] النجم: ٥٤.
[٣] الحج: ٣٦.
[٤] الأحزاب: ٤٨.
[٥] الكهف: ٢.
[٦] البقرة: ٢٠٠.
[٧] الجن: ٢٣.