إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٥٠٠ - الباب المتم العشرين
و كذلك: فديته و افتديته، و هذا كثير.
و أما قوله تعالى: (فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ) [١] فتقديره: فأتبعوهم جنودهم، فحذف أحد المفعولين، كما حذف من قوله: (لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ) [٢] ، و من قوله: (لاََ يَكََادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً) [٣] .
المعنى: لا يفقهون أحدا، و لينذر الناس بأسا شديدا.
(وَ أَنْذِرْ بِهِ اَلَّذِينَ يَخََافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلىََ رَبِّهِمْ) [٤] أي: عذابه أو حسابه.
فقوله: (فَأَتْبَعَ سَبَباً) [٥] إنما هو افتعل/الذي للمطاوعة؛ فيعدى إلى مفعول واحد، كقوله: (وَ اِتَّبَعُوا مََا تَتْلُوا اَلشَّيََاطِينُ) [٦] (وَ اِتَّبَعَكَ اَلْأَرْذَلُونَ) [٧] .
و أما قوله تعالى: (فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَ جُنُودُهُ بَغْياً وَ عَدْواً) [٨] . فتقديره:
أتبعهم فرعون طلبته إياهم، أو تتبّعه لهم.
كذلك (فَأَتْبَعَهُ شِهََابٌ مُبِينٌ) [٩] . المعنى: أتبعه شهاب مبين الإحراق، أو المنع من استراق السمع.
و قوله تعالى: (وَ اِتَّبَعَ اَلَّذِينَ ظَلَمُوا) [١٠] . مطاوع «تبع» يتعدى إلى مفعول
[١] الشعراء: ٦٠.
[٢] الكهف: ٢.
[٣] الكهف: ٩٣.
[٤] الأنعام: ٥١.
[٥] الكهف: ٨٥.
[٦] البقرة: ١٠٢.
[٧] الشعراء: ١١١.
[٨] يونس: ٩٠.
[٩] الحجر: ١٨.
[١٠] هود: ١١٦.