إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٩٩ - الباب المتم العشرين
و جزاء الرسول هو دعاؤه لهم أو عليهم، و تزكيته إياهم بذلك أو لعنه لهم، و جزاء المسلمين هو الولاية أو البراءة.
و من ذلك قوله تعالى: (فَلَمََّا جََاوَزََا) [١] أي: مكان الحوت؛ فحذف المفعول.
قوله: (فَأَتْبَعَ سَبَباً) [٢] (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً) * [٣] ، فالقول في ذلك أنّ «تبع» فعل يتعدى إلى مفعول واحد، فإذا نقلته بالهمزة تعدّى إلى مفعولين.
يدلك على ذلك قوله تعالى: (وَ أَتْبَعْنََاهُمْ فِي هََذِهِ اَلدُّنْيََا لَعْنَةً) [٤] ، و في أخرى: (وَ أُتْبِعُوا فِي هََذِهِ لَعْنَةً) . [٥] لما بنى الفعل للمفعول، قام أحد المفعولين مقام الفاعل.
فأما «أتبع» ، فـ «افتعل» يتعدى إلى مفعول واحد، كما تعدى «فعل» إليه، مثل: شويته و اشتويته، و حفرته و أحتفرته، و جرحته و اجترحته.
و في التنزيل: (اِجْتَرَحُوا اَلسَّيِّئََاتِ) [٦] .
و فيه: (وَ يَعْلَمُ مََا جَرَحْتُمْ بِالنَّهََارِ) [٧] .
[١] الكهف: ٦٢.
[٢] الكهف: ٨٥.
[٣] الكهف: ٨٩، ٩٢.
[٤] القصص: ٤٢.
[٥] هود: ٩٩.
[٦] الجاثية: ٢١.
[٧] الأنعام: ٦٠.