إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٤٢ - الباب المتم العشرين
كما وقعت بعد: «علمت أنّ زيدا منطلق» . فإذا جعل بمنزلة «علمت» فى هذا جعل بمنزلته في التعليق.
فالقول: إن ذلك لا يوجب فيه التعليق، و لو جاز التعليق فيه لما ذكرت لجاز أن يعلّق «سررت» لقول الأعشى:
هل سرّ حنقط أنّ القوم صالحهم # أبو حريث و لم يوجد لهم خلف
و يروى: «و لم يؤخذ» . و «حنقط» امرأة، و يقال: حنقط: امرأة أبى حريث، و أبو حريث: رجل من بنى ثعلبة بن يربوع، قتل يومئذ، يريد:
هل سرها أنه سلم و لم يتزوج بعد.
و كما أن هذا النحو من الأفعال لا يعلّق و إن وقعت بعده «أن» كذلك لا يعلق «وددت» ، لأن «وددت» لا ينكر أن يقع بعدها «أن» الخفيفة كما وقعت الثقيلة، كما كان ذلك فى «سررت» ، فى نحو قوله:
هل سرّكم في جمادى أن نصالحكم
و مما يدل على زيادة «لو» فى هذا النحو/و أن الفعل في تقدير الحذف لأن معه رفعهم الفعل المعطوف عليه، فى نحو قوله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ) [١] ، و (وَدَّ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ) [٢] ، ثم قال:
[١] القلم: ٩.
[٢] النساء: ١٠٢.