إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٤٤١ - الباب المتم العشرين
/و: (أَ فَغَيْرَ اَللََّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ) [١] ، فإذا حذفت، حيث لم يقع من حذفها عوض، كان حذفها هنا أجدر، لذكر «لو» ؛ فإذا كانت «لو» زائدة كان الفعل الواقع بعده في موضع المفعول، كما كان «ألهو» فيما أنشده أبو زيد من قوله:
و قالوا ما تشاء فقلت ألهو
واقعا موقع المفعول، و هو فعل مشابه له.
و يدل على زيادة «لو» فى هذا الموضع أنها تحذف بعد «وددت» فيقع الاسم بعده في موضع نصب.
فإذا صار دخولها و خروجها في المعنى واحدا كان كدخول «من» و نحوه، فى نحو: ما جاءنى من أحد.
و ذلك نحو قوله تعالى: (وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذََاتِ اَلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) [٢] . فهذا في المعنى كقوله: (يَوَدُّ اَلْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي) [٣] ، فهذا يدل على زيادة «لو» .
فإن قلت: ما ننكر أن يكون الفعل معلّقا، لأنه قد وقع بعده «أن» الثقيلة فى نحو: (وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذََاتِ اَلشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ) [٤] ؛
[١] الزمر: ٦٤.
(٤-٢) الأنفال: ٧.
[٣] المعارج: ١١.