التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٨ - عدم حجية الظن في الأمور الخارجية
بديهي البطلان.
فعلم: أن قياس الظن بالأمور الخارجية على المسائل الأصولية و اللغوية، و استلزامه الظن بالامتثال قياس مع الفارق، لأن جميع هذه يرجع إلى شيء واحد هو الظن بتعيين الحكم.
ثم من المعلوم عدم جريان دليل الانسداد في نفس الامور الخارجية ١، لأنها غير منوطة بأدلة و أمارات مضبوطة حتى يدعى طرو الانسداد فيها في هذا الزمان ٢ فيجري دليل الانسداد في أنفسها، لأن بعضها عوضا للامتثال الظني بالإضافة إلى الواجب الارتباطي و هو المركب التام سواء كان البعض الآخر معلوما أم مظنونا.
(١) يعني: مع قطع النظر عن انسداد باب العلم بالأحكام.
(٢) لا يخفى أن موضوع حكم العقل هو الانسداد مع بقية المقدمات، و لا خصوصية لطروئه. على أنه يمكن فرض الطروء في بعض الموضوعات بسبب ضياع بعض أماراتها و انطماسها كالفجر الذي يصعب العلم به أول وقته بسبب انتشار الأنوار الكهربائية المانع من رؤيته. و كون المرجع في الأمور الخارجية ليس هو الشرع لا أهمية له بعد عدم أخذ الرجوع إلى الشارع في موضوع القضية العقلية و عدم كونه من مقدمات دليل الانسداد، فليس المدار إلا على مقدمات الانسداد التي لو فرض تماميتها في مورد لزم البناء على الرجوع إلى الظن فيه من دون فرق بين الأحكام الكلية و الموضوعات الخارجية.
نعم الظاهر عدم تماميتها في الموضوعات الخارجية.
أولا: من جهة إن الابتلاء بالموضوعات ليس دفعيا حتى يمتنع مع العلم الإجمالي فيها بالتكليف الرجوع للأصول الترخيصية، بل لا مانع من الرجوع إليها في ما هو مورد الابتلاء لخروج غيره من أطراف العلم الإجمالي عن الابتلاء فلا يكون