التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٤ - الإشكال في الأصول اللفظية أيضا
و دفع هذا- كالإشكال السابق ١- منحصر في أن يكون نتيجة دليل الانسداد حجية الظن كالعلم، ليرتفع الإجمال في الظواهر- لقيامه في كثير من مواردها- من جهة ارتفاع ٢ العلم الإجمالي، كما لو علم تفصيلا بعض تلك الموارد بحيث لا يبقى علم إجمالا في الباقي.
أو يدعى أن العلم الإجمالي الحاصل في تلك الظواهر إنما هو بملاحظة موارد الأمارات، فلا يقدح في المشكوكات ٣ سواء ثبت حجية الظن أم لا ٤.
و أنت خبير: بأن دعوى ٥ النتيجة على الوجه المذكور ٦ يكذبها مقدمات دليل الانسداد ٧.
(١) و هو إشكال الرجوع في المشكوكات للأصول العملية. لكن عرفت أن الإشكال المذكور يندفع لو فرض لزوم العسر من الاحتياط في المشكوكات و لا ينحصر بالوجهين الآتين، بخلاف إشكال الرجوع للأصول اللفظية، فإن اندفاعه منحصر بالوجهين المذكورين.
(٢) تعليل لارتفاع الإجمال في الظواهر بقيام الظن في كثير من مواردها.
(٣) لخروجها عن أطراف العلم الإجمالي، فلا مانع من التمسك فيها بالأصول اللفظية، لعدم إجمالها بالاضافة إليها. و اختصاص الإجمال بموارد الأمارات التي هي أطراف العلم الإجمالي المذكور.
(٤) بأن قيل بتبعيض الاحتياط على طبقه.
(٥) هذا جواب عن الوجه الأول لدفع الإشكال المتقدم.
(٦) يعني: بنحو يقتضي حجية الظن.
(٧) على ما تقدم و تقدم الكلام فيه.