التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - المقدمة الرابعة تعيّن العمل بمطلق الظن
[المقدمة الرابعة تعيّن العمل بمطلق الظن]
المقدمة الرابعة:
في أنه إذا وجب التعرض لامتثال الواقع في مسألة واحدة أو في مسائل، و لم يمكن الرجوع فيها إلى الأصول، و لم يجب أو لم يجز الاحتياط، تعيّن العمل فيها بمطلق الظن. و لعله لذلك يجب العمل بالظن في الضرر ١ و العدالة ٢ و أمثالها.
إذا تمهدت هذه المقدمات فقد ثبت وجوب العمل بالظن فيما نحن فيه، و محصلها: أنه إذا ثبت انسداد باب العلم و الظن الخاص- كما هو مقتضى المقدمة الأولى- و ثبت وجوب امتثال الأحكام المشتبهة و عدم جواز إهمالها بالمرة- كما هو مقتضى المقدمة الثانية ٣- و ثبت عدم وجوب
(١) وجوب العمل بالظن فى الضرر إنما هو لحجيته فيه بالخصوص بمقتضى أدلة أحكام الضرر، بل لعل مقتضى تلك الأدلة كفاية الخوف و إن لم يوجب الظن، و عليه الفتوى ظاهرا.
و لو لا ذلك لكان اللازم عدم حجية الظن، بل المرجع الأصول المقتضية لثبوت الحكم أو نفيه، إذ لا موجب لسقوطها من علم اجمالي أو نحوه.
(٢) لا ينبغي الاشكال في أن حجية الظن بالعدالة مستفادة من الأدلة الخاصة و لذا لا يكفي فيه مطلق الظن، بل خصوص ما ينشأ من حسن الظاهر على ما يذكر في الفقه مفصلا. فارجاع ذلك إلى دليل الانسداد في غير محله.
(٣) عرفت أن الوجه فيه أحد أمور:
الأول: الإجماع.
الثاني: لزوم الخروج عن الدين لكثرة المشتبهات و استيعابها لأكثر الفروع الفقهية.