التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٧٠ - الكلام في الظن الذي لم يثبت اعتباره
و التفتيش عن وجوده في كل مورد من موارد الفروع، لأن الفحص عن الموهن كالفحص عن المعارض واجب، و قد تركه أصحابنا في الأصول و الفروع، بل تركوا روايات من اعتنى به منهم و إن كان من المؤسسين لتقرير الأصول و تحرير الفروع، كالإسكافي الذي نسب إليه بناء تدوين أصول الفقه من الإمامية منه و من العماني يعني ابن أبي عقيل (قدّس سرّهما)، و في كلام آخر: أن تحرير الفتاوى في الكتب المستقلة منهما أيضا، جزاهما اللّه و جميع من سبقهما و لحقهما خير الجزاء.
ثم إنك تقدر بملاحظة ما ذكرنا في التفصي عن إشكال خروج القياس عن عموم دليل الانسداد من الوجوه، على التكلم فيما سطرنا هاهنا نقضا و إبراما ١.
[الكلام في الظن الذي لم يثبت اعتباره]
هذا تمام الكلام في وهن الأمارة المعتبرة بالظن المنهي عنه بالخصوص، كالقياس و شبهه.
و أما الظن الذي لم يثبت إلغاؤه إلا من جهة بقائه تحت أصالة حرمة العمل بالظن، فلا إشكال في وهنه لما كان من الأمارات اعتبارها مشروطا الظواهر و الأخبار، فلا مجال للاستشهاد به بناء على كونه قيدا، كما هو محل الكلام.
(١) لا دخل لما سبق فيما هاهنا، إذ الكلام فيما سبق في عدم حجيته بالخصوص و ذلك لا دخل له بكونه موهنا و جابرا إذا كان موجبا لخروج غيره من ملاك الحجية أو لدخوله فيه.
نعم سبق في الوجه الثاني دعوى عدم حصول الظن من القياس بسبب تنبيه الشارع الأقدس إلى حاله، و هو لو تم دخيل فيما نحن فيه، إلا أنه يوجب خروج القياس عن محل الكلام، كما سبق التنبيه له قريبا.