التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٧ - الكلام في جبر قصور الدلالة
و الخبر ١ المعتضد بالأولوية و الاستقراء و سائر الأمارات الظنية ٢، مع أن المشهور لا يقولون بذلك.
و إن كان ٣ لقيام دليل خاص عليه ٤، ففيه: المنع من وجود هذا الدليل.
و بالجملة: فالفرق بين الضعيف المنجبر بالشهرة و المنجبر بغيرها من الأمارات و بين الخبر الموثق المفيد لمثل الظن الحاصل من الضعيف المنجبر، في غاية الإشكال ٥، خصوصا مع عدم العلم باستناد المشهور منجبرا بالشهرة، و إن كان مفادها عدم حجية خبر الفاسق الذي لا يفيد الظن دون المفيد للظن، لزم حجيته حتى لو لم ينجبر بالشهرة.
(١) يعني: الضعيف في نفسه.
(٢) فإنه لا فرق بينها و بين الشهرة في إفادة الظن.
اللهم إلا أن يقال: الأمور المذكورة إنما توجب الظن بالحكم الشرعي لا بصدور الخبر، فلا تقاس بالشهرة المفروض كونها موجبة للظن بصدور الخبر.
(٣) عطف على قوله: «فإنه إن كان من جهة أفادتها الظن بصدق الخبر».
(٤) يعني: حجية الخبر الضعيف في نفسه المنجبر بالشهرة.
(٥) عرفت الفرق بين المنجبر بالشهرة و المنجبر بغيرها من الأمارات بأن الشهرة قد توجب الظن بل الاطمئنان بصدور الخبر، و ذلك إذا كانت راجعة إلى الشهرة على العمل به لا مجرد الفتوى بمضمونه. أما بقية الأمارات فهي لا توجب إلا الظن، بمضمون الخبر لا بصدوره.
نعم الفرق بين المنجبر بالشهرة و الموثق أو نحوه في غاية الإشكال لكن عرفت الإشكال في صدق ما حكي عنهم من إنكار حجية الموثق. فلاحظ.