التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٥ - شهادة الوجدان بقصور بعض المكلفين
الشيخ (قدّس سرّه) في العدة: من كون العاجز عن التحصيل بمنزلة البهائم.
هذا، مع ورود الأخبار المستفيضة بثبوت الواسطة بين المؤمن و الكافر ١، و قضية مناظرة زرارة و غيره مع الإمام (عليه السلام) في ذلك مذكورة في الكافي ٢. و مورد الإجماع على أن المخطئ آثم هو المجتهد الباذل جهده بزعمه ٣، فلا ينافي كون الغافل و الملتفت العاجز عن بذل الجهد معذورا غير آثم.
عليها الإنسان، فإنها تكون جزءا من كيانه يصعب عليه التخلي عنها و التجرد منها، حتى ينظر بعين البصيرة الصافية الخالية عن شوائب الأوهام و التمويه، كما نشاهده في أعاظم علماء الفرق و كبارهم. و الحمد للّه رب العالمين و له الشكر على ما من به علينا، حيث هيأ لنا ظروف الاعتقاد الحق من دون تعب و لا نصب. و نسأله تعالى أن يتم علينا هذه النعمة العظمى بحسن الخاتمة و الثبات على الحق مع العصمة و السداد.
إنه أرحم الراحمين، و هو حسبنا و نعم الوكيل.
نعم يمكن فرض العجز عن الوصول إلى الحق و العلم به مع عدم قصور الشخص في نفسه، و كمال التفاته، فيما لو ابتلي بالموانع الخارجية كحبس و تشريد و نحوهما مما يمنعه من النظر في الأدلة السمعية و الاطلاع على مفادها، و في مثل هذا يقع الكلام في كفاية الظن و عدمه. فلاحظ.
(١) حيث قسم الناس إلى أهل الصحة و السلامة و أهل المرض و الزمانة.
و ذكر وضع التكليف عن الفرقة الأخيرة.
(٢) تقدمت الإشارة إلى بعض الأخبار المذكورة في المقام الأول.
(٣) و لا إشكال في عدم كون مثله قاصرا. و خطؤه في الاجتهاد ناش عما ذكرناه من ابتناء فحصه على العاطفة، فهو في مقام تنزيل الأدلة على معتقده، لا في مقام الاعتقاد على طبق الأدلة.