التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٥ - منع حرمة العمل بالقياس في زمان الانسداد
فقال: «برهة يعملون بالقياس ١»، و الأمير (صلوات اللّه عليه) بما معناه:
«إن قوما تفلتت عنهم الأحاديث أن يحفظوها و أعوزتهم النصوص أن يعوها، فتمسكوا بآرائهم ... إلى آخر الرواية».
و بعض منها: إنما يدل على الحرمة من حيث إنه ظن لا يغني من الحق شيئا.
و بعض منها: يدل على الحرمة من حيث استلزامه لإبطال الدين و محق السنة، لاستلزامه الوقوع غالبا في خلاف الواقع.
و بعض منها: يدل على الحرمة و وجوب التوقف إذا لم يوجد ما عداه ٢، و لازمه الاختصاص ٣ بصورة التمكن من إزالة التوقف لأجل العمل بالرجوع إلى أئمة الهدى (عليهم السلام)، أو بصورة ما إذا كانت المسألة من غير العمليات، أو نحو ذلك.
و لا يخفى: أن شيئا من الأخبار الواردة على أحد هذه الوجوه المتقدمة، لا يدل على حرمة العمل بالقياس الكاشف ٤ عن صدور الحكم عموما
(١) لم يتضح كون هذا الحديث من هذه الطائفة. و كذا ما بعده.
(٢) لعله مثل رواية أبي بصير: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب اللّه و لا سنته، فننظر فيها؟ فقال: لا، أما إنك إن أصبت لم تؤجر، و إن أخطأت كذبت على اللّه».
(٣) لم يتضح الوجه في اللزوم المذكور، بل هذا القسم كالنص في حرمة العمل به حال الانسداد. اللهم إلا أن يحمل على صورة إمكان إهمال الواقعة و الرجوع فيها للأصل، أو الاحتياط، فلا تتم مقدمات الانسداد.
(٤) أما القسم الأول فلأنه مختص بإعمال القياس في قبال المعصوم، فلا يدل