التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣١ - الإشكال في العمل بما يقتضيه الأصل في المشكوكات
يظهر لمن راجعها و تأملها ١.
نعم، لو ثبت أن الاحتياط في المشكوكات يوجب العسر ثبتت النتيجة المذكورة ٢، لكن عرفت فساد دعواه في الغاية، كدعوى أن العلم الإجمالي المقتضي للاحتياط الكلي إنما هو في موارد الأمارات دون المشكوكات ٣، فلا مقتضي فيها للعدول عما تقتضيه الأصول الخاصة في مواردها ٤، فإن هذه ٥ الدعوى يكذبها ثبوت العلم الإجمالي بالتكليف الإلزامي
(١) عرفت غير مرة أن هذا مبني على أن قاعدة العسر هل تقتضي التصرف في قاعدة الاحتياط مع بقاء التكليف المعلوم بالإجمال منجزا، أو التصرف في نفس التكليف الشرعي، فلا موضوع للاحتياط معه. و قد عرفت من المصنف الأول.
(٢) عرفت أن ذلك و إن اقتضى عدم وجوب الاحتياط في المشكوكات، إلا أنه عند المصنف ليس مبنيا على الرجوع للأصول، بل لقاعدة العسر، و إن لم يكن فرق بين الأمرين عملا.
(٣) حاصل الدعوى المذكورة أنه كما يعلم إجمالا بثبوت التكاليف الشرعية في جميع موارد احتمالها كذلك يعلم إجمالا بثبوتها في خصوص موارد الظن، و حينئذ فإن كان المعلوم في الثاني بقدر المعلوم في الأول تعين انحلال الأول بالثاني، ابتداء فلا يتنجز إلا العلم الثاني بلا حاجة إلى لزوم العسر من الاحتياط في الأول و إن كان أقل منه كان كل من العلمين منجزا في نفسه، إلا أنه لو فرض سقوط الأول عن المنجزية بسبب العسر و الحرج بناء على عدم تبعيض الاحتياط بقي الثاني منجزا في نفسه بلا محذور فيجب الاحتياط فيه لا غير.
(٤) لخروجها عن العلم الإجمالي فلا يحتاج في سقوط الاحتياط فيها إلى دعوى لزوم الحرج منه.
(٥) بيان لفساد دعوى اختصاص العلم الإجمالي بموارد الأمارات.