التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٠ - صحة تعيين القضية المهملة بمطلق الظن في مواضع
الشهرة على حجية جملة من الأمارات- كان اللازم الأخذ بها ١، لتعيين الرجوع إلى الشهرة ٢ في تعيين المتبع من بين الظنون.
و إن كانت أمارات متعددة قامت كل واحدة منها على حجية ظن مع الحاجة إلى جميع تلك الظنون في الفقه و عدم كفاية بعضها، عمل بها. و لا فرق حينئذ بين تساوي تلك الأمارات القائمة من حيث الظن بالاعتبار و العدم، و بين تفاوتها في ذلك ٣.
و أما لو قامت كل واحدة منها على مقدار من الأمارات كاف في الفقه: فإن لم تتفاوت الأمارات القائمة في الظن بالاعتبار، وجب الأخذ بالكل- كالأمارة الواحدة-، لفقد المرجح ٤. و إن تفاوتت، فما قام متيقن الاعتبار و مظنون الاعتبار على اعتباره يصير معينا ٥، كما إذا قام الإجماع المنقول- بناء على كونه مظنون الاعتبار- على حجية أمارة غير مظنون الاعتبار، و قامت تلك الأمارة، فإنها تتعين بذلك.
(١) بعد فرض تمامية مقدمات الانسداد في تعيين المهملة.
(٢) لما عرفت من تعيين المهملة بالظن إذا كان واحدا.
(٣) للعلم بحجية الجميع بعد فرض الحاجة إليها و عدم إمكان الاستغناء عن بعضها.
(٤) عرفت توقفه على امتناع الاحتياط في الكل، ثمّ عدم تفاوت الظنون في الأقوائية ثم عدم وجود محتمل الرجحان بخصوصه.
(٥) لجريان مقدمات الانسداد في تعيين المهملة في المسألة الأصولية. لكنه موقوف على امتناع الاحتياط. كما أن الرجوع في ذلك إلى مظنون الاعتبار موقوف على وحدة الظن به أو تساوي الظنون على ما سبق.