البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٠ - الفصل الثّانى فى الفرعىّ
بغر" [١] ، و"شذر مذر" [٢] ، و"حاث باث" [٣] و"خاز باز [٤] "و"أخول أخول [٥] "، و"بين بين [٦] "و"لقيته كفّة كفّة [٧] "و"هو جارى
[١] -أى: فى كلّ وجه لا اجتماع معه.. و شغر: مأخوذ من قولهم: اشتغر فى البلاد، إذا أبعد فيها أو من شغر الكلب، إذا رفع رحله ليبول، فباعدها من الأخرى. و بغر: من بغر النجم، أى سقط و هاج بالمطر أو من البغر، و هو العطش يأخذ الإبل فلا تروى، و ربما ماتت.... » انظر: ابن يعيش ٤/١١٥-١١٦.
[٢] -كتبت فوقها كلمة «معا» ، للإشارة إلى أن الكلمتين وردتا بفتح الفاء و كسرها، و هما هكذا أيضا فى السان، أى بالفتح و الكسر. و معنى التركيب: التفرّق الذى لا اجتماع معه، و يجوز أن يكون مأخوذا من الشذر، و هو الذهب يلقط من المعدن من غير ذوب الحجارة، فهو متفرّق فيه متبدّد، و يجوز أيضا أن يكون مأخوذا من الشّذر، و هو صغار اللؤلؤ، كأنه لصغره متفرّق لا يجمع بالنظم. أما مذر: فهو مأخوذ من: مذرت البيضة، إذا فسدت و أبعدت، أو من البذر، و هو الزرع، لأن فيه تفريق الحبّ، فتكون الميم-على هذا-بدلا من الياء، و يؤيّد ذلك قولهم فيه: شذر بذر، بالباء على الأصل. انظر: ابن يعيش ٤/١١٩.
[٣] -فى ابن يعيش، الموضع السابق: «و قالوا: تركوا البلاد حيث بيث، و حاث باث، و حوث بوث إذا تفرّقوا... و هو من استحاث الشيئ إذا ضاع فى التراب، و مثله: استباث، و هو البحث عن الشيئ بعد ضياعه.
[٤] -فى الأصل: و خاز و باز، و فيه لغات سبع، ذكرها ابن يعيش فى ٤/١٢٠، ثم قال: «.. و من قال: خاز باز، ففتحهما، فإنه ركبهما و جعلهما اسما واحد و بناهما على الفتح، تشبيها بـ «خمسة عشر» . و له معان، منها: أنه ضرب من العشب، و منها. أنه ذباب أزرق يكون فى العشب، و منها: أنه حكاية صوت الذباب و سمّاه به. و انظر ابن يعيش ٤/١٢٠-١٢.
[٥] -فى اللسان (خول) : «... و ذهب القوم أخول أخول، أى: متفرّقين واحدا بعد واحد... قال سيبويه: و يجوز أن يكون أخول أخول كشغر بغر، و أن يكون كيوم يوم... » .
[٦] -فى ابن يعيش ٤/١١٧: «... و قالوا: وقع هذا الأمر بين بين فيبنوهما اسما واحدا، لأن الأصل بين هذا و بين هذا، فلما سقطت الواو تخفيفا، و النيّة نيّة العطف، بنى لتضمّنه معنى الحرف، و هو فى موضع الحال أيضا، إذ المراد يقولهم وقع بين بين، أي: وسطا... » .
[٧] -و فى ابن يعيش ٤/١١٦: «... و قالوا: لقيثه كفّة كفّة، إذا فاجأته، و هما اسمان ركّبا اسما واحدا، و بنيا على الفتح بناء خمسة عشر، و الأصل: كفّة منه و كفّة منّى، و يجوز أن يكون الأصل: كفّة على كفّة، أو: كفّة عن كفّة، و ذلك أن المتلاقيين إذا تلاقيا، فقد كفّ كل واحد منهما صاحبه عن مجاوزته إلى غيره فى وقت التقائهما، و «كفّة كفّة» مصدران فى موضع الصفة، و محلهما نصب على الحال، كأنك قلت: لقيته متكافّين، مثل قولك: لقيته قائمين... » .