البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٠٨ - الفرع الثالث
و رهط، و نفر و جميع أسماء جمع/المؤنّث، نحو: إبل، و غنم.
الفرع الثالث: في الفاعل المثني أو المجموع
إذا كان الفاعل مثنى، أو مجموعا، ذكرت الفعل قبله موحّدا؛ لأنّ التثنية و الجمع معنى يفارق الاسم، فلا يلزم له علامة، تقول: قام زيد، و قامت هند و قام الزيدان، و قام الزيدون، و بعض العرب يلحقه علامة، لأنّه معنى زائد و هو قليل، قالوا: «أكلونى البراغيث» ، و قد حمل عليه قوله تعالى: ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ [١] ، و قوله: وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا [٢] و قول الشّاعر [٣] :
يلوموننى فى اشتراء النّخيل قومى و كلّهم يعذل
و يروى: و كلّهم ألوم، و قول الآخر [٤] :
و لكن ديافىّ أبوه و أمّه # بحوران يعصرن السّليط أقاربه
[١] -٧١/المائدة. و قد كتبت الآية في الأصل هكذا: «فعموا و صمّوا كثير منهم» و صحّتها: «فعموا و صمّوا ثم تاب اللّه عليهم ثمّ عموا و صموا كثير منهم» و ما أثبتّه هو موطن الاستشهاد من الآية.
[٢] -٣/الأنبياء.
[٣] -هو أميّة بن أبى الصّلت. انظر: ذيل ديوانه ٥٥٤.
و انظر: ابن يعيش ٣/٨٧ و ٧/٧ و التصريح ١/٢٧٦ و الهمع ٢/١٥٧.
[٤] -هو الفرزدق. انظر: ديوانه ٥٠.
و البيت من شواهد سيبويه ٢/٤٠. و انظر أيضا: الخصائص ٢/١٩٤ و التبصرة ١٠٨ و المخصّص ١٦/٨٠ و ابن يعيش ٣/٨٩ و ٧/٧ و الخزانة ٥/٣٢٤ و ٧/٣٤٦، ٤٤٦ و ١١/٣٧٣.
ديافىّ: منسوب إلى «دياف» ، و هى قرية بالشام، و الشاعر يهجو بهذه القصيدة التى منها الشاهد عمرو بن عفراء. حوران: من مدن الشّام أيضا. السليط: الزيت.