البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٨٠ - الفصل الثّالث فى متعلّقات الخبر،
للمبتدأ، و الجملة الواقعة خبرا لـ"إنّ"و خمس موضعهنّ نصب و هى: خبر "كان"و المفعول الثانى لـ"ظننت"و المفعول الثالث لـ"أعلمت"، و الحال، و معمول القول، نحو: قلت زيد قائم، و واحدة تتبع صاحبها فى إعرابه، و هى الصّفة نحو: مررت برجل أبوه منطلق، و واحدة موضعها جزم عند قوم، و هى الشّرطيّة [١] ، و يعضّده قوله تعالى: مَنْ يُضْلِلِ اَللََّهُ فَلاََ هََادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ [٢] فيمن جزم [٣] عطفا على موضع الفاء الواقعة موقع فعل الجزاء، فلو لم يكن موضعها جزما لم يعطف عليه مجزوم، و منه قوله تعالى: فَأَصَّدَّقَ وَ أَكُنْ مِنَ اَلصََّالِحِينَ [٤] .
المتعلّق الثالث: الضمير الراجع إلى المبتدأ، له ثلاث حالات:
الحالة الأولى: أن يكون موجودا فى اللفظ؛ كقولك: زيدا قام أبوه، و زيّد أبوه منطلق، فـ"قام"فعل، و الأب فاعله، كما سبق.
الحالة الثانية: أن لا يكون موجودا فى اللفظ، نحو: زيد قام، ففى "قام"ضمير مستتر هو فاعله راجع إلى"زيد"، لأنّ"زيدا"لا يكون فاعلا، حيث هو مقدّم على الفعل، فإذا ثنّيت أو جمعت ظهر الضّمير، مثنّى، و مجموعا؛ فقلت: الزّيدان قاما، و الزيّدون قاموا.
الحالة الثّالثة: أن يحذف للعلم به، و هو على ضربين:
[١] -انظر: الحجة فى علل القراء القراءات السبع لأبى علّى الفارسىّ ٢/٢٩٩ و المغنى بجاشية الدّسوقى ٢/٠١٠٠، ١٦٠.
[٢] -١٨٦/الأعراف.
[٣] -و هما حمزة و لكسائىّ. انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٤٨٥ و الإقناع فى القراءات السبع ٢/٦٥٢، و الحجة لأبى على الفارسى ١/٢٩٩ و النشر ١/٤٨٥ و ٢/٢٧٣ و إتحاف فضلاء البشر ٢٣٣. و سيرد كلام على. الآية في ص ٦٣٢، ٦٤٦.
[٤] -١٠/المنافقون. و قد قرأ الجمهور بجزم"أكن"عطفا على موضع"فأصدق"لإنّ موضعه-على تقدير سقوط الفاء-جزم؛ لأنّه جواب التمنّى، و جواب التّمنى إذا كان بغير فاء و لا واو مجزوم لأنه غير واجب، و انظر: الكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/٣٢٣، و شرح أبيات مغنى اللبيب للبغدادى ٦/٢٩٤، ٢٩٥، ٢٩٦، و الحجة لأبى على الفارسى فى الموضع السابق.
غ