البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٨ - المتعلّق الأوّل خواصّه
السّادس: فى ضرورة الّشعر كقوله [١] :
و قد أجاز ابن السّرّاج [٢] : رجل قائم، لكن فى جواب من قال: أرجل قائم أم امرأة؟و ذلك أنّه سأل عن نوعين، فأجبته بأحدهما
النوع الثالث: يجوز تقديمه و تأخيره؛ اتّساعا، و هو: أن يكون المبتدأ معرفة و الخبر نكرة، مفردا أو جملة، عاريا من تلك المعانى المذكورة فى النوعين الأوّل و الثّانى، نحو قولك: زيد قائم، و: زيد أبوه منطلق، فزيد هو المبتدأ، تقدم أو تأخّر، و إنّما جاز ذلك؛ لأنّ النكرة/لا يبتدأ بها، فإذا وجدت متقدّمة فى اللفظ، علم أنّها الخبر؛ فتقول: قائم زيد، و"تميمىّ أنا"و"مشنوء من يشنؤك"، و منه قوله تعالى: سَوََاءً مَحْيََاهُمْ وَ مَمََاتُهُمْ [٣] فأمّا قوله تعالى:
سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ* [٤] فالمعنى: سواء عليهم الإنذار و عدمه و سيجىء بيانه فى باب الخبر [٥] .
الفصل الثّالث: فى متعلّقات المبتدأ
، و هى خمسة
المتعلّق الأوّل: خواصّه
، و هى على ضربين: عامل، و غير عامل.
أمّا العامل: فهو ما ذكرناه فى الفصل الأوّل، ممّا عرّى منها و هيّئ [٦] ، و سيأتى ذكرها فى باب العوامل [٧] .
[١] -فى مكان الشاهد بياض مستغرق مكان البيت فقط.
[٢] -الأصول ١/٥٩.
[٣] -٢١/الجاثية.
[٤] -٦/البقرة و ١٠/يسّ.
[٥] -١/٩٢.
[٦] -أى: و هيّىء لدخول العوامل عليه.
[٧] -١/٤٦٧.